إطلاق أول مشروع لتدريب المعلمين على الذكاء الاصطناعي في مدارس الجيزة
في خطوة رائدة نحو تعزيز التحول الرقمي في التعليم، أطلقت مديرية التربية والتعليم بالجيزة أول برنامج تدريبي لتأهيل المعلمين على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بالتعاون مع مدارس الحسام والمستقبل. يهدف المشروع إلى تمكين المعلمين من أدوات تكنولوجية متطورة لإثراء تجربة التعلم، مواكبةً لتوجهات الثورة الصناعية الرابعة ومتطلبات العصر الرقمي.
وشهدت ورشة العمل، التي نظمتها مدارس الحسام والمستقبل، حضوراً مميزاً من قيادات التعليم بالجيزة، بقيادة سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، ومحمد فايز، وكيل المديرية، إلى جانب الخبيرين التربويين الدكتور المندوه الحسيني والدكتور محمد سعد، وعدد من خبراء التدريب، الموجهين العموم، وموجهي المواد الدراسية.

ورشة تأهيل المعلمين على استخدام الذكاء الاصطناعي
وتضمنت الورشة عروضاً عملية لكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط للدروس، تصميم الأسئلة، إدارة التقويم، وإنتاج محتوى تعليمي رقمي، مع استعراض منصات إلكترونية متقدمة تدعم التدريس.
يأتي هذا البرنامج في إطار بروتوكول تعاون بين المديرية ومدارس الحسام والمستقبل، بهدف نقل الخبرات الفنية إلى المدارس الرسمية بالجيزة.
وركز التدريب على محاور عملية تشمل إعداد دروس تفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، تصميم اختبارات موضوعية، تحليل نتائج الطلاب، وإنتاج فيديوهات تعليمية مبتكرة.
كما تناولت الورشة كيفية دمج هذه الأدوات في البيئة الصفية والافتراضية، مع مراعاة تنوع أنماط التعلم لدى الطلاب، لضمان تحقيق تجربة تعليمية أكثر جاذبية وفعالية.

وأكد سعيد عطية، خلال كلمته، أن هذا المشروع يعكس التزام الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعزيز التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً مستقبلياً، بل أصبح ركيزة أساسية لتطوير التعليم، حيث يتيح تخصيص التعلم لكل طالب، تحليل الأداء بدقة، وتقديم تغذية راجعة فورية تعزز التحصيل الأكاديمي.
وأضاف أن الوزير محمد عبد اللطيف يبذل جهوداً كبيرة لدعم هذا التوجه، مستشهداً بالشراكة المصرية اليابانية التي أثمرت عن توقيع ست اتفاقيات خلال مؤتمر "تيكاد 9"، تشمل تطوير مناهج الرياضيات ودعم الأطفال ذوي الإعاقة.
من جانبه، أشاد الدكتور المندوه الحسيني بدور سعيد عطية في دعم المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن هذا المشروع جاء نتيجة قناعة راسخة بأهمية الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم.

وأوضح أن التدريبات شملت جميع جوانب العملية التعليمية، من تحضير الدروس إلى تحقيق الأهداف التعليمية، مما يسهم في إحداث نقلة نوعية في التعليم بالجيزة. وأشار إلى أن المديرية تسعى لنقل هذه التجربة الرائدة إلى المدارس الرسمية لتحقيق الجودة الشاملة.
يستهدف البرنامج، الذي بدأ بتدريب الموجهين والمعلمين الأوائل، جميع المعلمين بمختلف التخصصات، مع خطة لتوسيع نطاقه تدريجياً.
ويتماشى المشروع مع خطط الوزارة لإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية بدءاً من العام الدراسي 2025/2026، عبر منصة "كويرو" المدعومة من اليابان، لتأهيل جيل رقمي قادر على المنافسة عالمياً.
وأكد المشاركون أن نجاح المشروع يعود إلى الدعم المستمر من إدارة مدارس الحسام والمستقبل، التي تستثمر في التعليم النوعي، ورؤيتها الاستراتيجية في دمج التكنولوجيا بالتعليم، كما شددوا على ضرورة تعاون الأسر والمجتمع لتحويل هذه الرؤية إلى واقع يعزز قدرات الطلاب ويؤهلهم لمستقبل رقمي متطور.


