القضاء الإسرائيلي ينظر التماسا من أعضاء بالكنيست لزيارة الأسرى الفلسطينيين
تستعد المحكمة العليا الإسرائيلية، صباح غد الاثنين، لعقد جلسة للنظر في التماس قدّمه عضو الكنيست الدكتور أحمد الطيبي، بالتعاون مع مركز عدالة، للمطالبة بالسماح لأعضاء الكنيست بزيارة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية وإنسانية بالغة الحساسية، بحسب ما ذكرته قناة "المملكة" الأردنية.
مروان البرغوثي أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة
ويأتي هذا الالتماس بعد ما يقارب عامًا من رفض وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ومصلحة السجون الإسرائيلية جميع الطلبات التي قدّمها الطيبي رسميًا لزيارة عدد من الأسرى الفلسطينيين، من بينهم القيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يُعد أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة في إسرائيل.
جلسة قضائية بحضور هيئة عليا
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة في القاعة "ج" بالمحكمة العليا، برئاسة القاضي يستحاك عميت وعضوية القاضية دفنا براك-إيرز والقاضي دافيد مينتس، حيث من المنتظر أن تستمع الهيئة إلى مرافعات الطرفين بشأن قانونية قرار المنع الصادر عن الوزير بن غفير ومصلحة السجون.
ويؤكد الالتماس أن السياسة المعتمدة حاليًا تفتقر إلى أي أساس قانوني، إذ تُقيد صلاحيات النواب البرلمانية وتمنعهم من أداء واجبهم الرقابي على المؤسسات التنفيذية، بما في ذلك متابعة ظروف الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات. وشدّد مقدمو الالتماس على أن منع هذه الزيارات يشكّل خرقًا فاضحًا لمبدأ الشفافية البرلمانية ويغلق الباب أمام الرقابة على ما يجري خلف أسوار السجون من انتهاكات وتجاوزات خطيرة تم توثيقها في شهادات متعددة خلال الأشهر الماضية.
تمييز سياسي داخل الكنيست
وأشار الطيبي ومركز عدالة في التماسهم إلى أن السماح أو المنع من زيارة الأسرى أصبح أداة سياسية بيد الوزير بن غفير، تستخدم لتمييز النواب العرب وأعضاء المعارضة عن نظرائهم في الائتلاف الحكومي.
ففي الوقت الذي يمنع فيه نواب من "القائمة المشتركة" أو "الجبهة الديمقراطية" من زيارة الأسرى الفلسطينيين المصنفين "أمنيين"، يسمح لعدد من نواب اليمين والائتلاف الحاكم بزيارة أسرى يهود مدانين بجرائم أمنية، وهو ما وصفه الالتماس بأنه تمييز على أساس الانتماء السياسي والقومي يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة التي تدعيها الدولة.
قرارات سابقة للمحكمة العليا
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في 9 يوليو 2024 أمرًا احترازيًا على خلفية الالتماس نفسه، طالبت فيه الدولة بتقديم ردّ رسمي يوضح مبررات منع الزيارات البرلمانية، ومدى انسجامها مع القوانين الإسرائيلية الداخلية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفي جلسة لاحقة عُقدت بتاريخ 11 سبتمبر 2024، أمرت المحكمة الدولة بتقديم صيغة مفصلة للمواد السرّية التي عرضتها خلال الجلسة السابقة، حرصًا على ضمان الشفافية القضائية، كما طالبتها بتوضيح ما إذا كانت الإجراءات المطبقة على الأسرى الفلسطينيين تسري أيضًا على الأسرى اليهود الذين يقضون أحكامًا في قضايا أمنية.

