قضت على 647 مدنيا منذ سقوط «الأسد».. مخلفات الحرب تفتك بالسوريين
قتلت مخلفات الحرب في سوريا على 647 مدنيا سقوط نظام بشار الأسد، وفق تقرير حقوقي محلي صدر اليوم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقريره، إن من بين القتلى 185 طفلا، و42 سيدة، مشيرا إلى أن حصيلة القتلى موزعة على مناطق سيطرة الحكومة السورية، والإدارة الذاتية ـ قسد ـ وفصائل الجيش الوطني.
ووفق المرصد، تعكس هذه الحصيلة استمرار تأثير النزاع على المدنيين، رغم انتهاء العمليات العسكرية الكبرى، مما يشكل خطرًا يوميًا بشكل يهدد النسيج الاجتماعي والأمن الإنساني في البلاد.
ودعا المرصد إلى تنفيذ برامج إزالة الألغام والمخلفات المتفجرة، وتعزيز التدابير الوقائية لحماية المدنيين، إلى جانب جهود توعية المجتمع المحلي حول مخاطر هذه المواد ، مشيرا إلى أن السنوات السابقة خلفت مخزونًا هائلًا من الأجسام والذخائر غير المنفجرة، والتي تشكل تهديدا مستمرا لحياة المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، الذين كانوا الأكثر تضررًا من هذه الحوادث.
اختفاء نحو 100 شخص
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إن نحو مئة شخص سُجّلوا كمختطفين أو مفقودين في سوريا منذ مطلع العام الجاري، مع استمرار ورود تقارير عن حالات جديدة من الإخفاء القسري.
وأوضح المتحدث باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، في مؤتمرٍ صحفي بجنيف: "بعد أحد عشر شهراً على سقوط الحكومة السابقة في سوريا، ما زلنا نتلقى تقارير مقلقة حول عشرات حالات الخطف والإخفاء القسري".
وأشار المكتب إلى أنه وثّق ما لا يقل عن 97 حالة اختطاف أو اختفاء منذ يناير الماضي، لكنه لفت إلى صعوبة تحديد العدد الدقيق.
وأضاف المتحدث – وفقاً لما نقلت وكالة "رويترز"، أن هذا الرقم يأتي إضافةً إلى أكثر من 100 ألف شخص فُقدوا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ووفق المفوضية، فقد تمكّنت بعض العائلات من لَمّ شملها بأحبّائها بعد سقوط الأسد، إلا أن كثيرين لا يزالون يجهلون مصير أقاربهم حتى اليوم.
وأشارت المفوضية إلى أن الوضع الأمني المتقلب في البلاد، ولا سيما عقب تجدّد أعمال العنف في المناطق الساحلية ومدينة السويداء جنوباً، يُعقّد جهود البحث عن المفقودين وتتبع مصيرهم، إذ يخشى بعض الأهالي الإدلاء بمعلومات أو الحديث علناً.