الأمم المتحدة: 100 شخص اختفوا في سوريا منذ يناير 2025
أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بأن قرابة 100 شخص سُجلوا كضحايا اختطاف أو اختفاء في سوريا منذ مطلع العام الجاري.
وبحسب ما نشرته صحيفة جيروزاليم بوست، تأتي الأرقام في ظل استمرار ورود تقارير جديدة عن حالات اختفاء قسري، رغم مرور ما يقارب أحد عشر شهرًا على سقوط الحكومة السابقة.
الأمم المتحدة: نحو 100 شخص اختفوا في سوريا
وصرح المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الكيتان، خلال مؤتمر صحفي في جنيف:
"على الرغم من انقضاء ما يقرب من عام على سقوط الحكومة السابقة في سوريا، إلا أننا ما زلنا نتلقى تقارير مقلقة بشأن عشرات حالات الخطف والاختفاء القسري".

وأوضح الكيتان أن المفوضية وثقت ما لا يقل عن 97 حالة اختطاف أو اختفاء منذ يناير 2025، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية تجعل من الصعب تحديد العدد الحقيقي بشكل دقيق.
وأضاف أن هذا الرقم ينضم إلى أكثر من 100 ألف شخص فُقدوا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في سوريا
وكانت هيئة تحرير الشام، وهي فصيل إسلامي مسلح، قد تمكنت العام الماضي من الإطاحة بالأسد في هجوم عسكري سريع استمر 11 يومًا، منهيةً حربًا أهلية دامت 13 عامًا.
ويرى كثير من السوريين أن مرحلة ما بعد سقوط النظام يجب أن تتضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وعلى رأسها ممارسات السجون سيئة السمعة وأقبية الاحتجاز التي اشتهر بها النظام السابق.
ورغم أن بعض الأسر تمكنت من معرفة مصير ذويها أو استعادة جزء من المفقودين بعد سقوط الأسد، إلا أن آلاف العائلات لا تزال تعيش حالة انتظار قاسية، في ظل غياب معلومات واضحة حول مكان وجود أقاربهم أو ما إذا كانوا أحياء.
الفوضى الأمنية تُعرقل جهود البحث
وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن الوضع الأمني المتقلب في البلاد - خاصة بعد تصاعد أعمال العنف في المناطق الساحلية وفي مدينة السويداء جنوبًا، يعقد عمليات البحث عن المفقودين وتعقب مصائرهم، إذ يخشى الكثير من الشهود أو ذوي الضحايا الإدلاء بالمعلومات.
وقال الكيتان إن بعض الأفراد الذين حاولوا التواصل مع الأمم المتحدة أو الأجهزة المختصة تعرضوا للتهديد، مما فاقم من صعوبة الوصول إلى الأدلة والمعلومات.
كما تطرق مكتب حقوق الإنسان إلى قضية اختفاء المتطوع في الدفاع المدني السوري حمزة العمارين، الذي فُقد في 16 يوليو الماضي أثناء مشاركته في مهمة إجلاء إنسانية في السويداء، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي وضمان حماية العاملين في الفرق الطبية والإنسانية.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مايو الماضي عن تشكيل لجان مختصة بـ"العدالة والمفقودين" للتحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترة حكم عائلة الأسد، إلا أن المنظمات الحقوقية الدولية تقول إن هذه الخطوة ما زالت تحتاج إلى آليات شفافة وضمانات مستقلة كي لا تتحول إلى مجرد إجراء شكلي.

