حتى نوفمبر 2025
92 % من سوريا.. الأردن يستضيف أكثر من 474 ألف لاجئ مسجل
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) كشفت أحدث خريطة إحصائية صادرة عن المفوضية أن الأردن يستضيف حتى مطلع نوفمبر 2025 ما مجموعه 474,807 لاجئًا وطالب لجوء مسجلاً، يشكل السوريون الغالبية العظمى منهم بنسبة 91.9%، أي ما يعادل 436,410 شخصًا.
وتوضح البيانات أن اللاجئين في الأردن يتوزعون بين المدن والمناطق الحضرية بنسبة 81.3% (385,960 شخصًا)، وبين المخيمات بنسبة 18.7% (88,847 شخصًا)، ما يعكس استمرار اندماج معظم اللاجئين داخل المجتمعات المحلية الأردنية خارج نطاق المخيمات الرسمية.
التوزيع الجغرافي للاجئين
تستضيف محافظة عمّان العدد الأكبر من اللاجئين بواقع 170,374 شخصًا، تليها إربد بـ 78,783 لاجئًا، ثم المفرق بـ 57,638 لاجئًا، حيث تقع فيها أكبر المخيمات وهي الزعتري والأزرق، ويستضيف مخيم الزعتري وحده 53,493 لاجئًا، في حين يضم مخيم الأزرق 35,207 لاجئين، بينما يقطن 147 لاجئًا فقط في مخيم الحدائق .
أما المحافظات الأقل استقبالاً فهي الطفيلة (1,128 لاجئًا فقط)، تليها العقبة (3,397 لاجئًا) وجرش (3,343 لاجئًا).
تشير الخريطة إلى أن الأطفال يشكلون 47.8% من إجمالي اللاجئين، أي ما يقارب 227,003 طفل، بينهم 110,727 فتاة و116,276 فتى.
أما البالغون فيمثلون 47.6%، أي حوالي 226,182 شخصًا، بينما يشكل كبار السن (فوق 60 عامًا) نسبة 4.6% فقط من اللاجئين المسجلين.
من حيث النوع الاجتماعي، يبلغ عدد الإناث 240,751 لاجئة (50.7%) مقابل 234,056 من الذكور (49.3%)، ما يعكس توازنًا نسبيًا في التوزيع بين الجنسين.
الفئات ذات الاحتياجات الخاصة
أوضحت المفوضية أن 18.3% من اللاجئين يعانون من حالات طبية خطيرة (65,332 شخصًا)، فيما تم تسجيل 47,591 شخصًا من ذوي الإعاقة، كما تم تحديد أكثر من 21 ألف طفل معرّض للخطر، وقرابة 12 ألف شخص لديهم احتياجات قانونية أو حماية بدنية خاصة.
وتشير الأرقام إلى وجود 9,682 من الأمهات أو الآباء العُزّب، و7,183 امرأة مهددة بالخطر، إلى جانب 4,733 مسنًا بحاجة إلى رعاية إضافية، و932 طفلًا غير مصحوب أو منفصل عن ذويه.
المخيمات الثلاثة الكبرى – الزعتري، الأزرق، والحدائق – تمثل نقاط ارتكاز إنسانية رئيسية لإغاثة اللاجئين السوريين، ورغم تراجع نسبة الإقامة في المخيمات خلال الأعوام الأخيرة، لا تزال تلك المخيمات تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والتمويل وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وتعمل المفوضية وشركاؤها على تحسين الظروف المعيشية من خلال دعم مشاريع التعليم، وتوفير الطاقة الشمسية، وتعزيز فرص العمل داخل المخيمات خصوصًا في مجالات الحرف والصناعات الصغيرة.
التحديات والآفاق
بحسب المفوضية، يستمر الأردن في تحمل عبء لجوء طويل الأمد وسط ضغوط اقتصادية ومائية متزايدة، حيث يعيش أكثر من 80% من اللاجئين تحت خط الفقر، وتعتمد غالبية الأسر على المساعدات النقدية والغذائية، وتشير التوقعات إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية، خصوصًا في سوريا والسودان، قد يزيد من عدد المسجلين خلال عام 2026.
كما تدعو المفوضية المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي للأردن لضمان استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين والمجتمعات المضيفة، مؤكدة أن الأردن يظل أحد أهم بلدان اللجوء في الشرق الأوسط من حيث الاستقرار والقدرة على الاستيعاب الإنساني.