رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«لعب تحت الحراسة» المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

المقاطعة الدولية
المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

منذ شن الاحتلال الصهيوني حرب الإبادة الجماعية في غزة، تضّيق المقاطعة الدولية الخناق على الرياضة الإسرائيلية والرياضيين الذين يلعبون تحت الحراسة المشددة والتهديدات بالقتل. 

ولأول مرة، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست، اعترافًا بتأثير المقاطعة على مجال الرياضة في إسرائيل التي تُعاني من العزلة الدولية بعد عامين من حرب الإبادة في القطاع. 

 

المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

أشارت الصحيفة في تقريرها، إلى أنه عندما أعلنت السلطات في المملكة المتحدة منع مشجعي فريق مكابي تل أبيب، لكرة القدم من حضور مباراة هذا الشهر ضد فريق برمنجهام أستون فيلا، انتقد القادة السياسيون البريطانيون وآخرون حول العالم هذا القرار.

<span style=
المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

ومع ذلك، وبينما تصدر حظر المشجعين الإسرائيليين في مجال كرة القدم عناوين الصحف، لا يزال الرياضيين في مجالات أخرى يعانون من وطأة المقاطعة والمضايقات منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والحرب التي تلته في غزة.

وقال بيتر بالتشيك، أحد أبرز لاعبي الجودو الإسرائيليين والحائز على ميداليتين أولمبيتين، لصحيفة جيروزالم ريبورت: "أعتقد أن السماح للسياسة بالتدخل في الرياضة هو أسوأ ما يمكن أن يحدث".

وأضاف بالتشيك، الذي كان أحد حاملي العلم اللذين قادا الفريق الأولمبي الإسرائيلي خلال افتتاح دورة ألعاب باريس العام الماضي، إن الرياضيين الإسرائيليين يواجهون الآن ضغطًا نفسيًا ناتجًا عن تزايد العداء في المنافسات العالمية، حتى مع استعدادهم البدني.

وفي إشارة إلى الألعاب الأولمبية، التي فاز فيها بالميدالية البرونزية في وزن 100 كجم للرجال، قال: "منذ اليوم الأول، أو من 7 أكتوبر، أو منذ 8 أكتوبر، حاولت العديد من المنظمات منعي من المشاركة في أولمبياد باريس".

بالتشيك، الذي تحول هذا العام من رياضي إلى شخصية مشهورة، وشارك في برنامج الواقع الإسرائيلي "الرقص مع النجوم"، كان شخصية بارزة في الرياضة الإسرائيلية لأكثر من عقد من الزمان.

وقال إنه بسبب حضوره البارز على وسائل التواصل الاجتماعي، تعرض للكثير من الكراهية والإساءات عبر الإنترنت في الأيام والأسابيع التي سبقت الألعاب.

وقال إن المقاطعة تُشكل ضغطًا كبيرًا على الرياضيين الإسرائيليين، مضيفًا أن وضعهم "ليس كغيرهم من الرياضيين الذين يمثلون بلدانهم".

الرياضة الإسرائيلية تشهد فصل أسود 

شارك الفريق الأولمبي الإسرائيلي، المكون من نحو 90 رياضيًا، في الألعاب في ظل إجراءات أمنية مشددة مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس. 

<span style=
المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

وقال وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، إن ميزانية الأمن في البلاد لألعاب باريس كانت ضعف ما كانت عليه في الماضي، وأن الاستعدادات كانت أكثر تعقيدًا بكثير.

ووفقًا للرياضيين الذين شاركوا، تم تعيين حراس مسلحين لمراقبتهم على مدار الساعة، ولم يُسمح لهم بمغادرة القرية الأولمبية دون حراسة أمنية.

وقال بالتشيك: "كنت من أكثر أعضاء الوفد تعرضًا للتهديد، إن لم يكن أكثرهم، كان لدي فريق أمن خاص".

وأضاف: "كنتُ أتناول القهوة كل صباح مع ضباط القوات الخاصة (الذين كانوا يحرسونني) وأريهم جميع الرسائل التي أتلقاها على إنستجرام ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى".

وروى بالتشيك للتقرير كيف تردد وامتلأ قلبه بالخوف قبل لحظات من قيادة الوفد في موكب الدول في حفل الافتتاح - الذي أقيم في باريس في موكب قوارب على نهر السين.

ووصف قائلًا: "بينما كنتُ أسير نحو القارب الذي يحمل العلم الإسرائيلي لحضور حفل الافتتاح، كانت تلك هي المرة الأولى التي نخرج فيها جميعًا في الهواء الطلق وليس داخل ملعب مغلق، وشعرتُ ببعض القلق بأن شيئًا سيئًا سيحدث".

<span style=
المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

مقاطعات سابقة للرياضيين الإسرائيليين

حتى قبل السابع من أكتوبر، لم يكن الرياضيين الإسرائيليين في منأي عن منعهم من المشاركةِ في الأحداثِ الرياضيةِ العالمية أو مقاطعتهم شخصيًا، بما في ذلك رياضيون من دول أخرى رفضوا المصافحةَ الرياضية أو انسحبوا من مسابقة لعدم رغبتهم في مواجهة خصمٍ إسرائيلي.

على سبيل المثال، في أولمبياد طوكيو 2020، انسحب لاعب جودو جزائري بدلًا من مواجهة منافس إسرائيلي؛ وكانت هناك حالات عديدة لرياضيينَ رفضوا مصافحةَ الإسرائيليين بعد المنافسة، وهي لفتة مألوفة.

رفضت دول مثل إندونيسيا وماليزيا وبعض الدولِ العربيةِ منحَ تأشيرات للرياضيين الإسرائيليين للمشاركة في المسابقات الدولية.

ولكن ازداد التوتر منذ أكتوبر 2023، وفي مايو 2024، عقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اجتماعًا خاصًا لتحديد ما إذا كان ينبغي تعليق مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في المسابقات الدولية بناءً على طلب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. ولم يُتخذ أي قرار.

<span style=
المقاطعة الدولية تضرب الرياضة الإسرائيلية

 

 الشهر الماضي، مُنع لاعبو جمباز إسرائيليون - بمن فيهم الحائز على الميدالية الذهبية الأولمبية أرتيم دولجوبيات - من الحصول على تأشيرات دخول إلى إندونيسيا للمشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني.

وأشار القادة الإندونيسيون، إلى دعمهم للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، وإلى عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إندونيسيا وإسرائيل.

وانتهى الأمر باللجنة إلى تعليق جميع أشكال التعاون المستقبلي مع إندونيسيا، وحثت الاتحادات الرياضية الأخرى على عدم إقامة أي فعاليات في البلاد.

وقال ديفيد وايزمان، مؤسس صفحة "تابع فريق إسرائيل" على فيسبوك، التي تضم أكثر من 100 ألف متابع وتُسلط الضوء على إنجازات الرياضيين الإسرائيليين، بأن دعوات مقاطعة الرياضيين الإسرائيليين خلال العامين الماضيين أصبحت "شديدة للغاية".

وقال وايزمان  للتقرير: "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)  مُصممة على غرار معاملة جنوب إفريقيا خلال نظام الفصل العنصري، وكانت مقاطعة الرياضة جزءًا كبيرًا من ذلك، لذا فهم متحمسون للغاية لرؤية إسرائيل تُحظر".

ولا يعتقد وايزمان أن وقف إطلاق النار الأخير في غزة سيشهد انحسارًا قريبًا لهذه المشاعر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء