كوماندوز الصحراء.. كلمة السر بسقوط مستوطنات غزة وحماس أسرت أحد قادتها
«كوماندوز الصحراء»، أو سييرت ريمون، هي وحدة نخبوية بجيش الحتلال الإسرائيلي تم تفكيكها قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023، ويقول العسكريون في إسرائيل إنها كلمة السر في سقوط مستوطنات غزة في هجوم طوفان الأقصى.
وبحسب تقرير موسع، نشرته صحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية، كانت تلك الوحدة قادرة على صد هجوم حماس في ذلك اليوم، لولا أنه تم تفكيكها قي خطوة غير محسوبة من قبل الجهات العسكرية الإسرائيلية.

ولكن ما لم يتم الكشف عنه قبل اليوم، هو أن أحد قادة هؤلاء – ضباط النخبة – كان أسيرًا في قبضة حماس.
«كوماندوز الصحراء» كلمة السر في سقوط مستوطنات غزة
كوماندوز الصحراء النخبوية التي عملت بين عامي 2010 و2018، فُككت عام 2018، ونُقل جنودها إلى وحدتي ماجلان وإيجوز النخبويتين، ولا يزال العديد من قادتها يشغلون مناصب رئيسية في جيش الاحتلال.
تشتهر الوحدة، التي تضم نحو 200 ضابط وجندي، بمعرفتها القوية لحروب الصحراء، وكانت وحدة "سييرت ريمون" وحدة تدخل متخصصة تابعة للقيادة الجنوبية، مُدربة على عمليات مكافحة الإرهاب والدفاع ضد التسلل في غزة وما حولها مع التركيز على القتال في الصحراء.

وبحسب تصريحات قائدها الأول، بيني مائير، فإن الوحدة أحدثت ثورة في جيش الاحتلال وقدمت ابتكارات مبكرة في حرب الأنفاق خلال عملية "الجرف الصامد".
كما أنشأت "وحدة التنقل الكتائبية"، التي أصبحت فيما بعد معيارًا في جيش الاحتلال لإجلاء الجرحى ونقل الإمدادات.
على مدار العامين الماضيين، التزم معظم قدامى محاربي ريمون - الذين تُعتبر خبرتهم العملياتية في غزة من بين أهم الخبرات في الجيش - الصمت.
وقال أبراهام، وهو جندي سابق: "أتمنى ألا تكتشف حماس أبدًا أن أفيناتان كان أحد قادة ريمون.. حماس تكن لنا كراهية خاصة، وخصوصًا حول رفح، حيث قاتلنا عام 2014".
الكوماندوز الذي لم يكن موجودًا
عندما تشكلت سييرت ريمون لأول مرة، تدرب جنودها جنبًا إلى جنب مع لواء جفعاتي، مرتدين أحذية مشاة سوداء وقبعات أرجوانية.

وبعد عام، تحولوا إلى زي التمويه الصحراوي، وبحلول عام 2015، ومع تأسيس لواء الكوماندوز، تم استيعاب تدريب ريمون فيه - وتغيرت القبعة إلى اللون الأحمر.
تم تفكيك الوحدة عام 2018، وبرر الجيش الإسرائيلي الخطوة آنذاك بأنها "إجراء لتحسين الكفاءة التنظيمية".
وعندما انتشر خبر السابع من أكتوبر، اضطر قدامى المحاربين في الوحدة إلى حذف بعض الأعضاء من مجموعة واتساب الخاصة بهم لمنع تسرب المعلومات الحساسة في حال مصادرة هواتفهم.

