رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيد شليل: قصور الثقافة بلا روح ودعم الدولة للكتاب ضرورة لإحياء الوعي|خاص

الكاتب سيد شليل
الكاتب سيد شليل

قال الكاتب سيد شليل، إن قصور الثقافة تعاني في الوقت الراهن من حالة تفريغ متعمدة للكوادر الثقافية، أدت إلى تراجع دورها التاريخي في إثراء الحركة الثقافية المصرية

الكاتب سيد شليل
الكاتب سيد شليل

وأوضح شليل في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك": أن هذه القصور كانت في الماضي منارات حقيقية للوعي، إذ كانت الأسر المصرية تتردد عليها لمشاهدة أفلام عالمية ومسرحيات متنوعة، فضلًا عن الأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، أما الآن، فقد أصبحت – على حد تعبيره – «مبانٍ بلا روح»، بينما يعتمد المثقفون على تجمعاتهم في المقاهي والندوات الخاصة لتعويض غياب الفعاليات الرسمية.

 

وأضاف: أن الحل يبدأ بإعادة الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدارس، واكتشاف المواهب منذ الصغر كما كان يحدث قديمًا، حين كانت هناك حصص للموسيقى والرسم والمطالعة، وكان يتم تبني الموهوبين ودفعهم للمشاركة في قصور الثقافة ليشقوا طريقهم الصحيح نحو الإبداع.

 

الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

 

وعن تقييمه للدكتور أحمد مجاهد رئيس الدورة المقبلة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، لفت: إلى إن المعرض يمثل حدثًا ثقافيًا عربيًا ينتظره الجميع، متمنيًا أن يشهد هذا العام تنوعًا في الأنشطة واستيعابًا أكبر لكل الفئات، من الأطفال إلى المثقفين الكبار، مُشيرًا إلى أن توقيت إقامة المعرض غير مناسب، إذ يتزامن غالبًا مع فترات امتحانات الطلاب أو الإجازات، وهو ما يحرم شريحة واسعة من الجمهور من الحضور والمشاركة.

 

وأكد شليل أن اختيار التوقيت المثالي ضرورة قصوى، لأن الهدف الأساس هو الوصول إلى فئة الشباب والأطفال والأسر، حتى يتحول المعرض إلى «احتفالية ثقافية شاملة للجميع».

 

ارتفاع أسعار الكتب

 

كما تطرق إلى أزمة ارتفاع أسعار الكتب داخل المعرض، مشيرًا إلى أن ارتفاع إيجارات الأجنحة والمساحات المخصصة لدور النشر الصغيرة يجبرها على رفع أسعار الكتب، مما يضاعف الأعباء على الأسرة المصرية. وأوضح أن اختفاء مبادرات مثل «القراءة للجميع» و«كتاب الأسرة» أدى إلى تراجع حركة القراءة وتقلص فرص اقتناء الكتب بأسعار رمزية.

 

وتابع موضحًا أن صناعة الكتاب الورقي، خاصة كتب الأطفال، أصبحت مكلفة للغاية بسبب ارتفاع تكاليف الطباعة وفصل الألوان واستيراد الورق والأحبار، ما ينعكس على سعر الكتاب النهائي، قائلًا إن "الذي يعاني في النهاية هو الطفل، حين يجد كتابًا مناسبًا ولا يستطيع شراءه".

واختتم شليل حديثه بالتأكيد على أن الدولة مطالبة بدعم دور النشر ماديًا ومعنويًا، عبر رعايتها في المسابقات والمؤتمرات الثقافية، للحفاظ على استمرار صناعة النشر والكتاب الورقي، باعتبارها أحد أعمدة الوعي الثقافي في المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء