سفيان صلاح : قصور الثقافة تحتاج دعمًا اقتصاديًا ومشروع تفرغ يعيد لها الروح|خاص
قال الشاعر والروائي سفيان صلاح هلال، إن قصور الثقافة في الأقاليم، داخل كل محافظة، تخضع لإدارة وظروف إدارية واحدة، وما يميز قصر عن آخر هو مدى شغف القائمين عليه وحبهم للفن والإبداع، وحسهم الثقافي الذي ينعكس من خلال الأنشطة داخل القصر أو خارجه.
ضعف الإمكانات داخل القصور
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن هناك جهود كبيرة بالفعل داخل قصور الثقافة، إلا أنها تحتاج إلى إمكانات أكبر، لأن الموارد الحالية لا تتناسب مع الوضع الراهن، مشيرًا إلى أن الميزانيات الموضوعة منذ سنوات طويلة لم تعد كافية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الأداء.
وأكد أن المشكلة الأساسية في جوهرها اقتصادية، لأن المبدع لم يعد قادرا في السنوات الأخيرة على تحمل نفقات المشاركة أو الإبداع، بينما تظل ميزانيات نوادي الأدب محدودة للغاية ولا تتناسب مع الواقع، كما أنها ليست موحدة أو داعمة بشكل كبير للحضور والمشتغلين بالثقافة، موضحا أن المبدع والمتلقي يمتلكان القابلية للتفاعل والإبداع، لكن الأمر يحتاج إلى دعم مالي حقيقي وتوفير بيئة مناسبة للإنتاج الثقافي.
وأشار هلال إلى تجربته مع قصر ثقافة ملوي: قائلا إن الأجيال التي عاصرها كانت أكثر جدية في التعامل مع قضايا الإبداع، وكان الحضور في الفعاليات قويًا وحقيقيًا، عكس ما يحدث الآن من حضور شكلي، بإلاضافة لذلك إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت على الشباب وقدرتهم على تخصيص وقت للإبداع والمشاركة الثقافية.
توقيع عقود مع المثقفين
واقترح الشاعر والروائي سفيان صلاح هلال: عودة مشروع "التفرغ"، ولكن هذه المرة ليكون مخصصًا لقصور الثقافة نفسها وليس فقط للمبدعين، بحيث يتم توقيع عقود عمل للمثقفين تتيح لهم التفرغ للعمل الثقافي، مع توفير رواتب مجزية ومحفزة تضمن استمراريتهم، بحيث أن هؤلاء المثقفين يمكنهم اكتشاف المواهب الجديدة، ودعم المبدعين الشباب، وتنظيم ندوات وفعاليات أدبية ومسرحية متنوعة داخل القصور.
وأكد أن من الضروري تفعيل دور الموظفين العاملين في القصور الثقافية، ليكونوا جزء من عملية التنظيم والتنسيق للأنشطة والفعاليات، بالتعاون مع المبدعين والمحاضرين، ليخلق حالة من التكامل في العمل الثقافي ويعيد الحياة إلى قصور الثقافة في المحافظات.