التأمل رياضة ممتعة.. لكن احذر آثاره الجانبية
تأتي عادة التأمل ضمن التمارين الرياضية الهامة، التي تساهم في تهدئة العقل وتقلل من التوتر والقلق، ولكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هناك دراسة تحذر من مخاطر وآثار سلبية لعادة التأمل.
وتركز الدراسة على تقييم الآثار الجانبية للتأمل، وخاصة في السياقات الطبية والعلاجية، إذ أنه لم يتم دراسة المخاطر المحتملة بشكل كاف في السابق.
التأمل عادة تقلل من التوتر والشيخوخة
تشير الأبحاث العلمية إلى أن ممارسة رياضة التأمل تعود بالكثير من الفوائد على الممارسين لها، ورغم ذلك قد تتسبب لبعض الأفراد في نوبات قلق أو استرجاع ذكريات صادمة، وأحيانا تؤدي إلى الشعور بالتجريد من الشخصية أو الانفصال في الحالات الأكثر تطرفا.
وتتنوع معدلات التأثيرات الناتجة عن ممارسة التأمل بين الدراسات، من 1٪ فقط إلى نحو ثلث الممارسين.

ولتوضيح هذه الفروق والتباينات في النتائج، أجريت دراسة على 900 بالغ أمريكي من المبتدئين إلى الممارسين المتقدمين لرياضة التأمل، واستخدم الباحثون قائمة مرجعية مكونة من 30 عنصرا لتحديد الأعراض الجانبية للتأمل.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن 60% من المشاركين في التجربة عانوا من آثار جانبية أو أثر جانبي واحد على الأقل، بينما وصف 30٪ الأثر بأنه صعب أو مزعج، أما من تأثروا وظيفيا فوصلت نسبتهم إلى 9٪.
واتضح من عدة دراسات وتقارير حديثة مؤخرا، أن الأشخاص الذين عانوا من مشاكل عاطفية ونفسية مؤخرا، كانوا قد شاركوا في دورات التأمل الطويلة والمكثفة، لذلك كانوا أكثر عرضة للآثار الجانبية الناتجة عن ممارسة عادة التأمل.
وأشار “فان دام” أن هذه النتائج ليس المقصود منها التوقف عن ممارسة التأمل، لكنه دعوة إلى توفير موافقة مستنيرة للممارسين وضرورة الوعي بالمخاطر المحتمل حدوثها عند ممارسة التأمل، كما يحدث مع العلاجات الطبية الأخرى.
وتابع أن هذه الممارسات ليست للجميع، كمان فشلها عن بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة أنهم مخطئون، ولكن ربما تكون هذه العادة ليست مناسبة لهم.
ولذلك على كل ممارسي عادة التأمل أن يراقب الطريقة التي يمارس بها التأمل، لكي يحدد هل تتناسب مع طبيعة جسده أم لا، تجنبا لأي آثار جانبية.

