الصمت الانتخابي.. القانون يحدد نصاب الفوز في انتخابات مجلس النواب 2025
مع انطلاق فترة الصمت الانتخابي اليوم الخميس 6 نوفمبر، استعدادًا لأول أيام التصويت في انتخابات مجلس النواب 2025، برز التساؤل حول ضوابط الفوز ونصاب الحسم في السباق البرلماني، سواء على المقاعد الفردية أو القوائم الحزبية، وفقًا لما حدده قانون مجلس النواب.
ووفقًا لأحكام المادة (23) من قانون مجلس النواب، يُعلَن فوز المرشح في النظام الفردي إذا حصل على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة التي أُدلي بها داخل دائرته الانتخابية.
أما في حال عدم حصول أي من المترشحين على تلك الأغلبية، تعاد الانتخابات بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات الصحيحة، على أن يكون عددهم ضعف عدد المقاعد المخصصة للإعادة، ويفوز في هذه الحالة من يحصل على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة.
نسبة 5% على الأقل من إجمالي الأصوات الصحيحة
وفيما يتعلق بنظام القوائم الانتخابية، فإذا لم تتقدم سوى قائمة واحدة في دائرة انتخابية معينة، تشترط القوانين أن تحصل هذه القائمة على نسبة 5% على الأقل من إجمالي الأصوات الصحيحة حتى تُعلن فائزة، ضمانًا للتعبير الحقيقي عن إرادة الناخبين.
ويأتي هذا التنظيم القانوني لضوابط الفوز بالتزامن مع فترة الصمت الانتخابي، التي تهدف إلى إتاحة الفرصة للناخبين لتقييم البرامج الانتخابية بهدوء وموضوعية، بعيدًا عن أي مؤثرات دعائية أو رسائل انتخابية مباشرة، تمهيدًا لانطلاق التصويت بالخارج يومي 7 و8 نوفمبر، وبالداخل يومي 10 و11 نوفمبر.
وخلال فترة الصمت الانتخابي، يُحظر على جميع المرشحين والأحزاب السياسية ممارسة أي نشاط دعائي أو ترويجي أو توجيه رسائل مباشرة للناخبين بأي وسيلة كانت، سواء عبر الوسائل الإعلامية أو الإلكترونية أو اللقاءات الجماهيرية، التزامًا بالقواعد المنظمة التي تضمن تكافؤ الفرص والحياد التام قبل بدء التصويت.
الالتزام الكامل بفترة الصمت الانتخابي
شدد قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020، على ضرورة الالتزام الكامل بفترة الصمت الانتخابي، حيث نصت المادة (24) على توقيع غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه على كل من يخالف المواعيد المحددة للدعاية الانتخابية.
وتُحدَّد مدة الدعاية الانتخابية قانونًا من تاريخ إعلان القائمة النهائية للمرشحين وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا من اليوم السابق لبدء الاقتراع، على أن يُحظر ممارسة أي نشاط دعائي خارج هذا الإطار الزمني بأي وسيلة كانت.
ما هي فترة الصمت الانتخابي؟
تُعد فترة الصمت الانتخابي من أهم مراحل العملية الانتخابية، إذ تُحددها الهيئة الوطنية للانتخابات لتتوقف خلالها جميع أشكال الدعاية الانتخابية قبل يوم الاقتراع، بهدف منح الناخبين فرصة للتفكير بحرية وهدوء في اختيار من يرونه الأجدر بتمثيلهم داخل البرلمان.
حماية إرادة الناخب من التأثير المباشر
وتسعى هذه الفترة إلى حماية إرادة الناخب من التأثير المباشر لحملات الدعاية والوعود الانتخابية غير أن تطبيق هذا المفهوم بات أكثر تعقيدًا في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت حملات الدعاية الرقمية قادرة على تجاوز حدود الدول، مما يجعل مراقبة المحتوى الانتخابي مهمة صعبة للهيئات المنظمة.


