تصعيد إسرائيلي جديد شرق غزة.. وتحذيرات من انهيار التهدئة
شهد قطاع غزة، فجر الخميس، تصعيدا ميدانيا هو الأعنف منذ أسابيع، بعد أن شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات وعمليات نسف استهدفت مناطق شرقي مدينة غزة، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت القناة الـ14 الإسرائيلية، إن الهجمات جاءت بعد ساعات من رصد إطلاق صاروخ من جنوب القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وهي أول عملية من نوعها منذ نحو شهر. ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية، في حين لم ترد تقارير عن وقوع إصابات داخل إسرائيل.
ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأربعاء، مقتل فلسطيني برصاص قواته شرق غزة، لترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار إلى 244 قتيلاً، بحسب مصادر محلية في القطاع.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من انهيار الهدوء النسبي الذي ساد خلال الأسابيع الماضية، بعد سلسلة من الخروقات المحدودة من الجانبين.
حماس تحذر من انهيار اتفاق وقف الحرب
وفي أول رد فلسطيني، وصفت حركة حماس الغارات وعمليات الهدم الإسرائيلية بأنها "انتهاك واضح لاتفاق وقف الحرب"، معتبرة أن ما يجري "محاولة إسرائيلية لتقويض جهود التهدئة".
وطالبت الحركة الوسطاء الإقليميين والدوليين بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل وقف ما سمّته "الخروقات الخطيرة"، محذّرة من أن استمرار التصعيد سيقود إلى "تدهور أمني واسع وإعادة إشعال المواجهة".
تحذيرات أمنية في غزة
وفي سياق متصل، أصدر أمن المقاومة في قطاع غزة، مساء الأربعاء، بياناً حذّر فيه من نشاط طيران إسرائيلي معاد في أجواء خان يونس، قال إنه "يبث نداءات وتحريضات عبر مكبرات صوت تستهدف المواطنين والمقاومين".
وأوضح البيان بحسب ما نشرته "قدس برس" أن هذه الأساليب تأتي ضمن "حرب نفسية متجددة" تهدف إلى جمع المعلومات وإرباك الميدان والتأثير على معنويات المقاومين وسلوكهم الأمني.
وشدد أمن المقاومة على ضرورة التحلي باليقظة والانتباه التام، والالتزام بإجراءات الأمن الشخصي، مثل استخدام وسائل اتصال مشفّرة وتجنّب الحديث في القضايا الحساسة عبر الهواتف أو التطبيقات العامة.
كما دعا البيان إلى تغيير المسارات اليومية وتجنّب التنقل خلال فترات نشاط الطيران، والامتناع عن التصوير أو النشر في المواقع الحساسة. وأكد أن "الهدوء والحذر والسرية يشكّلون خط الدفاع الأول في مواجهة الحرب النفسية التي ينتهجها العدو".

