رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سوري يكشف لـ"إيجبتك" كيف تستفيد دمشق من زيارة الشرع للبيت الأبيض؟

الشرع وترامب
الشرع وترامب

أعلن البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، عن لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع، المقرر يوم الاثنين المقبل، في خطوة تاريخية تمثل أول زيارة رسمية لرئيس سوري منذ عقود إلى العاصمة الأمريكية.

ويرى المحلل السياسي السوري عبد الرحمن ربوع أن هذه الزيارة تمثل تتويجًا لمسار الاعتراف الدولي بالحكومة السورية الانتقالية، وإعادة سوريا إلى موقعها السياسي والدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، بعد سنوات من العزلة التي فرضها نظام الأسد الساقط.

الحكومة السورية من العزلة إلى الاعتراف الدولي

أوضح ربوع في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الحكومة السورية الحالية تسعى لتقديم نفسها كبديل جدير بالاحترام بعد عقود من سياسات النظام السابق، الذي عزل سوريا عن محيطها العربي، وحالَف أعداء الشعب السوري والشعوب العربية، وشارك في مخططات إرهابية ضد العديد من الدول العربية، فضلاً عن تورطه في انتشار المخدرات وغسيل الأموال.

وأضاف أن واشنطن اليوم ترى في سوريا فرصة حقيقية لتكون دولة حليفة للمحور الغربي ومحور الاعتدال العربي، بعيدًا عن حلف المقاومة الإيراني، وتقييم الواقع بموضوعية وبراغماتية لتجنب صراعات جديدة في المنطقة.

احتضان سوريا من جديد

وأشار ربوع إلى أن هناك توافقًا عربيًا وتركيًا على دعم الحكومة السورية الانتقالية، بهدف دمجها ضمن المنطقة المستقرة والسياسية المتجانسة التي تعمل واشنطن على ترتيبها.

وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى منع تحول سوريا إلى دولة فاشلة قد تهدد جيرانها، خاصة في ظل عدم جاهزية الدول المحيطة لخوض صراعات مفتوحة مع الحكومة الجديدة.

دمج سوريا ضمن التحالف الدولي

ويرى المحلل السوري أن زيارة الشرع لواشنطن تهدف إلى ترتيب ملفات استراتيجية، أبرزها الجولان المحتل والتأكيد على موقف سوريا من الأراضي المحتلة وفتح قنوات تفاوض قانونية مع الولايات المتحدة.

بجانب دراسة سبل خروج القوات الأمريكية من سوريا بشكل قانوني ومنظم خلال فترة عام إلى عامين، أو إبقاء جزء منها ضمن إطار قانوني، بدل التواجد غير المشروع الحالي ودعم واشنطن لدورها كوسيط مقبول بين الحكومة الانتقالية والأطراف السورية المختلفة وفي مقدمتها الإدارة الذاتية الكردية، فضلا عن  تقديم دعم مالي وعسكري وتقني للحكومة الانتقالية لتعزيز دورها في مكافحة الإرهاب والانخراط في التحالف الدولي ضد الإرهاب

وأضاف ربوع أن ترامب يسعى من خلال هذه الزيارة إلى دمج سوريا ضمن محيطها الإقليمي الغربي، وإعادة ترتيب الشرق الأوسط بطريقة تتجنب الصراعات، مع منح الحكومة الانتقالية زخماً إضافياً لتعويض إخفاقاتها في الملفات الداخلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء