رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرع في البيت الأبيض بدعوة رسمية.. ماذا يريد ترامب من الرئيس السوري؟|خاص

ترامب والشرع
ترامب والشرع

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية الأسبوع المقبل مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة بدعوة رسمية من واشنطن، وهي الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود.

 وأعلن البيت الأبيض اليوم الثلاثاء أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم لقاء نظيره السوري في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع أن زيارة الرئيس الشرع إلى واشنطن تمثل أول زيارة لرئيس سوري منذ تأسيس العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية غير مسبوقة وتشكل تتويجًا لمرحلة جديدة من الانفتاح بين دمشق وواشنطن بعد سنوات طويلة من القطيعة.

وفي سياق متصل، كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك خلال مؤتمر حوار المنامة في البحرين أن الرئيس الشرع من المقرر أن يزور واشنطن في العاشر من نوفمبر لتوقيع وثيقة انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، وفق ما نقل موقع "المونيتور".

تحول مدروس في السياسة الأمريكية

ويرى خبير العلاقات الدولية محسن الشوبكي أن هذه الزيارة تمثل تحولًا مدروسًا في مقاربة الإدارة الأمريكية تجاه دمشق وسعيًا لإعادة توظيف سوريا في معادلات الأمن الإقليمي بما يتجاوز الأطر البروتوكولية التقليدية. 

وأوضح الشوبكي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الزيارة تأتي في سياق دبلوماسية نشطة قادها النظام السوري خلال الأشهر الماضية، شملت تفاهمات أمنية مع تركيا، وتوقيع اتفاق أمني حدودي مع لبنان، إضافة إلى زيارة رسمية إلى موسكو تناولت ملفات إعادة الإعمار والعقوبات وإعادة التموضع الإقليمي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تشكل محاولة دمشق فتح قنوات جديدة مع الأطراف الدولية مع الحفاظ على توازناتها الاستراتيجية.

واشنطن والضغط السياسي والأمني

وأكد الشوبكي أن الولايات المتحدة توظف الدعوة السورية كأداة ضغط سياسي وأمني لاختبار مدى استعداد دمشق للانخراط في رؤيتها الجديدة للمنطقة، والتي تشمل محاربة تنظيم داعش، وضبط الحدود الجنوبية، واحتواء شبكات تهريب المخدرات التي تُتهم مجموعات محسوبة على إيران وحزب الله وفلول النظام السابق برعايتها.

المحادثات السورية-الإسرائيلية 

وتتزامن الزيارة بحسب الشوبكي مع تقدّم ملموس في المحادثات السورية-الإسرائيلية برعاية أمريكية مباشرة لتوقيع "الاتفاقية الأمنية" الجديدة، التي ستكون بديلاً لاتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، ما يعكس الاهتمام الأمريكي المتزايد بالملف السوري في هذا التوقيت، مع تساؤلات حول سبب عدم إدراج سوريا حالياً ضمن الاتفاقيات الإبراهيمية.

وأشار الشوبكي إلى أنه من المتوقع أن تعتمد الولايات المتحدة سياسة التخفيف الجزئي والمدروس للعقوبات دون رفعها بالكامل، بهدف إبقاء أوراق الضغط فاعلة على النظام السوري، خصوصًا في ما يتعلق بالمسار الأمني مع إسرائيل ومستقبل النفوذ الإيراني داخل الأراضي السورية.

إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

ويرى الشوبكي أن زيارة الشرع إلى واشنطن تمثل اختبارًا مزدوجًا لقدرة دمشق على المناورة والانفتاح من دون تنازل، واختبارًا لمدى استعداد واشنطن للانتقال من سياسة الحصار إلى سياسة إعادة الهندسة.

 وختم تصريحاته قائلاً إن بين الدعوة الأمريكية والرد السوري تتحدد ملامح مرحلة جديدة في العلاقات بين الطرفين، قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط بحدود وموازين مختلفة تمامًا عن العقود الماضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء