رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عناني يكشف سر العزلة: اختيار واع لحياة أكثر صفاء وصدقا

الفنان التشكيلي صلاح
الفنان التشكيلي صلاح عناني

قال الفنان التشكيلي صلاح عناني، إن اختياره للعزلة لم يكن انسحابًا من المشهد الثقافي بقدر ما كان موقفًا من واقع يفتقد الاحترام والصدق.

وأوضح عناني- في حوار مطوّل أجرته معه “إيجبتك”، أن أصعب أشكال الوحدة أن تجلس مع مجتمع لا تشعر معه بالاحترام. الاغتراب في رأيي أشد قسوة من الوحدة، لأنه يأتي من داخلها، من تلك العزلة التي تقترب من طعم الموت”.

 الفنان التشكيلي صلاح عناني خاص لـ “إيجبتك”
 الفنان التشكيلي صلاح عناني خاص لـ “إيجبتك”

جائزة نوبل في الآداب

وأضاف: “لم أعد أجد أصدقاء حقيقيين، فمّن ألتقي اليوم؟ هل إبراهيم عبد المجيد مثلًا؟ أنا لا أراه روائيًا جيدًا كما يُشاع. الكبار رحلوا، وبعضهم مات كمداً وقهراً، مثل يوسف إدريس، الذي كان –من وجهة نظري– أحقَّ بجائزة نوبل في الآداب من نجيب محفوظ، لأن ما كتبه إدريس أكثر عمقًا وصدقًا وحياة”.

وعن ابتعاده عن المناصب الثقافية التي عُرضت عليه من قبل، أكد عناني أن القرار كان متعمدًا ومدروسًا، موضحًا: “نعم، رفضت كل المناصب، لأنني أدرك أنها ستنهكني وربما تلوثني. التغيير في أي مؤسسة يحتاج إلى منظومة وجماعة واعية تسعى إليه، وليس إلى شخصٍ واحد يحارب وحده في مواجهة البيروقراطية والجمود”.

وكشف الفنان التشكيلي الكبير صلاح عناني، عن أسباب ابتعاده الطوعي عن الوسط الثقافي والفني، مؤكدًا أن العزلة لم تكن هروبًا، بل اختيارًا واعيًا لحياة أكثر صفاء وصدقًا.

وقال عناني في جزء من حوار مطوّل أجرته معه “إيجبتك”: أشعر أن هذه الحياة الهادئة هي الأفضل لي. البُعد عن كل ما هو زائف يمنحني صفاءً داخليًا وثِقَلًا في الرؤية. أفضل أن أعيش في هدوءٍ بين ألواني ولوحاتي، ومع دائرة صغيرة من الأصدقاء الحقيقيين، فهذا يمنحني راحة روحية لا تُقدَّر بثمن.

رفض تولي مناصب ثقافية 

وأوضح الفنان العالمي أنه رفض تولي مناصب ثقافية عديدة عُرضت عليه، لأن المؤسسات –على حد وصفه– تحتاج إلى إعادة هيكلة حقيقية قبل أن تُغري بالانضمام إليها، مضيفًا: لم أجد في أي من المناصب التي عُرضت عليَّ ما يُغريني، فحالها يحتاج إلى تغيير، والتغيير نفسه يحتاج إلى آليات، وأنا لا أضمن توافرها. لذلك قررتُ الابتعاد منذ زمن، ولم أندم على ذلك أبدًا.

خلافه مع وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني

وعما أُشيع حول خلافه مع وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، نفى عناني ذلك قائلًا: مطلقًا، لم يكن بيننا خلاف مباشر، لكن الغيرة الفنية قادرة على أن تُشعل النار. الفرق في الموهبة يجعل أقرب الناس إليك يكرهك ويُبغضك، خاصة إذا كنتَ صاحب رؤية مختلفة.

وأضاف عناني بثقة لافتة: لا أحد ينكر أن ما قمتُ به في هذا القرن لم يفعله أحد من قبل. فكرة أن يتبنى فنان الشعبَ المصريَّ البسيطَ كموضوع فني ويجعله البطل في لوحاته، ويعبّر عن حياته اليومية وتفاصيله الصغيرة، لتصبح هي المشاهد الرئيسية.. هذا لم يحدث من قبل، وأقولها دون غرور.

التغيير فعل جماعي ولا نهضة ثقافية بلا جماعة تؤمن به وتعمل من أجله

كنت أوزع لوحاتي في معرض الكتاب خلسة.. وكأنها مواد ممنوعة 

حولت قصر الغوري من الخراب إلى الحياة.. ودفعت ثمن جرأتي

رفضت المناصب لأنني أخشى أن تُنهكني السلطة وتُفسد نقاء الفن

اخترت العزلة لأن الزيف يرهق الروح.. والهدوء يمنحني صفاء الرؤية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء