قبل أن تفقد بصرك إلى الأبد نهائيًا.. توقف عن فرك العين الآن
في لحظات التعب أو الجفاف، تمتد اليد تلقائيًا نحو العينين، وكأن الجسد يبحث عن راحة سريعة عبر فرك العين، فتبدو الحركة بسيطة وعادية للغاية، حتى أننا لا نتوقف للتفكير في أبعادها لكن ما يبدو وسيلة للتهدئة قد يخفي ضررًا يتسلل ببطء، ويطال إحدى أهم حواس الإنسان، وبين الشعور اللحظي بالراحة، وتراكم الأذى الصامت على المدى البعيد، ويفصل فقط استمرار هذه العادة اليومية التي قد ندفع ثمنها لاحقًا، فبحسب ما ذكره موقع iStock فهناك أسباب لهذه الحالة ومنها:
ارتفاع ضغط العين وتأثيره على العصب البصري
يؤدي فرك العين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط العين الداخلي، وهو أمر يحمل خطورة كبيرة خصوصًا لدى المصابين بالزرق (الجلوكوما). فزيادة الضغط تشكل عبئًا على العصب البصري، وقد ترفع احتمالات تدهور الرؤية أو حتى فقدان البصر في بعض الحالات.
خدش القرنية والقرنية المخروطية
لا يتوقف الأمر عند الضغط فقط؛ فـ فرك العين المتكرر يمكن أن يخدش القرنية مما يسبب التهابات مؤلمة تُعرف بـ"سحجات القرنية"، ومع تكرار الضرر قد تتغير بنية القرنية نفسها، لتصبح أكثر رقة وأقل صلابة، ما يؤدي إلى حالة تُعرف بـ"القرنية المخروطية"، وهي تشوه في شكل القرنية قد يسبب ضبابية شديدة في الرؤية، ويدفع بعض المرضى إلى الخضوع لجراحات زرع قرنية في الحالات المتقدمة.
نقل الجراثيم وظهور الهالات
ويضاعف فرك العين احتمالات انتقال الجراثيم من اليدين إلى العين، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث التهابات مثل التهاب الملتحمة (العين الوردية). كما قد يؤدي الضغط المستمر على المنطقة المحيطة بالعين إلى تكسر الأوعية الدموية الدقيقة، وظهور الهالات السوداء والتجاعيد المبكرة، مما يعطي العين مظهرًا مرهقًا على المدى الطويل.
كيف نتجنب الضرر؟
لتقليل الحاجة إلى فرك العين، ينصح الأطباء بالتالي:
-استخدام القطرات المرطبة لعلاج الجفاف.
-وضع كمادات باردة عند الشعور بالحكة.
-الاهتمام بنظافة اليدين دائمًا.
-أخذ فترات راحة عند استخدام الشاشات لفترات طويلة.
-استشارة طبيب العيون إذا تكررت الأعراض أو استمرت لفترات طويلة.
فإن فرك العين قد يبدو تصرفًا بسيطًا، لكنه قادر على التأثير في صحة البصر بشكل عميق ودائم. لحماية الرؤية، يكفي فقط أن نتوقف لحظة قبل أن نمد أيدينا إلى أعيننا.

