«العين حق» كيفية الوقاية من الحسد والعين.. دار الإفتاء توضح
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية يقول، هل يمكن للعين أن تصيب الإنسان بالحسد وتضره، وإذا كان الحسد موجودًا وللعين تأثير على الإنسان؛ فما كيفية الوقاية منه؟
وأجابت الدار في ردها على حقيقة تأثير العين والحسد، أن العين حقيقة ثابتة في القرآن والسنة، لكن الضَرر لا يتجاوز ما قدّره الله تعالى، وأن أفضل وسائل الحماية روحيًا هي القرآن والدعاء والرقية الشرعية.
قال علماء الشريعة إن الحسد خلق ذميم يهز علاقات الناس ويؤذي الحاسد قبل المحسود، لأنه يجعل صاحبه ساخطًا على قضاء الله ومهمومًا لا يجد راحة في دنياه، أما بالنسبة لأثر العين على المحسود فقد أجمعت النصوص على صحته مع تأكيد الشرع أن وقوع أي ضرر من العين أو سواه هو بتقدير الله تعالى، ولا يخرج عن حكمته وقدرته.
واستشهد الفقهاء بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية تثبت وجود العين وتبين حكمتها؛ ومنها قوله تعالى: «وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ»، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «العين حق».
كيفية الوقاية والعلاج من الحسد
1-التحصين بالقرآن والذكر، وبالأخص آيات الحفظ والآيات الأخيرة من سورة البقرة وسورة الإخلاص والمعوذتين.
2- الرقية الشرعية.
3- الدعاء وطلب الشفاء، مع السعي للعلاج الطبي إذا ظهرت علامات مرضية، وقد حث الشرع عليه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:«إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً؛ فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ».
4-من رأى ما يعجبه عند غيره فليدع له بالبركة بدلاً من الحسد، فالغبطة مطلوبة بينما الحسد مذموم.
هل الصلوات الخمس تحفظ الإنسان من الحسد؟
وفي سياق آخر، قال أمين الفتوى: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة نور»، وهذا النور يجعل الحسد والشر لا يخترقان جسد الإنسان، لأن المداومة على الصلاة تجعل العبد في دائرة الحفظ الإلهي والرعاية الربانية".
وأضاف أن "الصلاة تجمع بين الطهارة والذكر وقراءة القرآن، وهذه كلها أسباب للحفظ من الحسد؛ فالوضوء سلاح المؤمن، وقراءة الفاتحة وسور الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي بعد الصلاة تحصن الجسد والروح من الشر والحسد".
وتابع: "الحسد حرام شرعًا، وهو تمني زوال النعمة عن الغير، وقد قال الله تعالى: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، وحذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الحسد بقوله: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب».

