رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديمقراطية "الكراسي الطائرة" بحزب الوفد.. كواليس الصراعات في "بيت الأمة"

حزب الوفد
حزب الوفد

تفاقمت حدة الخلافات الداخلية داخل حزب الوفد، بعد قرار الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب، بإلغاء تعيين مصطفى السعيد عبد المنصف شحاتة في الهيئة العليا، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين قيادات الحزب وأعضائه، وسط اتهامات متبادلة حول قانونية القرار ودوافعه السياسية في توقيت بالغ الحساسية، قبل اجتماع الهيئة المقرر في الثالث من نوفمبر المقبل.

وقال مصطفى السعيد عبد المنصف شحاتة، في تصريح خاص لـ"إيجيبتك"، إن القرار الذي أصدره رئيس الحزب غير صحيح وغير قانوني، موضحًا أن اللائحة الداخلية تنص بوضوح على أن إلغاء عضوية أي عضو من الهيئة العليا يتطلب موافقة الهيئة ذاتها، ولا يجوز اتخاذ مثل هذا القرار بشكل منفرد من قبل رئيس الحزب.

وأضاف شحاتة، أن القرار يأتي في إطار "محاولات ممنهجة لاستبعاد قيادات الحزب الفاعلة خوفًا من المساءلة"، مشيرًا إلى أن عددًا من قيادات الوفد يطالبون بالكشف عن شيكات مالية تخص أعضاء بمجلس النواب، بينهم الدكتور أيمن محسب وتبلغ قيمتها نحو 29 مليون جنيه، مؤكدًا أن هذه التحركات دفعت رئيس الحزب إلى اتخاذ قرارات إقصائية قبل انعقاد اجتماع الهيئة العليا المقبل.

وشدد عضو الهيئة العليا السابق، على أنه سيتوجه إلى اجتماع الثلاثاء المقبل لعرض الموقف على الهيئة العليا، مؤكدًا أن "الهيئة هي صاحبة القرار النهائي، وستتصدى لأي تجاوز للائحة أو مخالفة لإرادة الأعضاء".

من جهته، أكد الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، في تصريح خاص لـ"إيجيبتك"؛ أن قراره بإلغاء تعيين مصطفى شحاتة قانوني وصحيح، موضحًا أن "من يملك سلطة التعيين يملك سلطة الإلغاء"، مشيرًا إلى أنه هو من أصدر قرار التعيين وبالتالي من حقه إنهاؤه دون الرجوع إلى الهيئة العليا.


ورفض يمامة الكشف عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ القرار، مكتفيًا بالتأكيد على أنه يستند إلى صلاحياته الواردة في لائحة النظام الأساسي للحزب.

وجاء قرار الإلغاء بالرقم (47) لسنة 2025 بتاريخ 28 أكتوبر 2025، بعد الاطلاع على لائحة النظام الأساسي للحزب، وعلى القرار رقم (63) الصادر في 18 أبريل 2023. ونص القرار على إلغاء تعيين مصطفى السعيد عبد المنصف شحاتة من عضوية الهيئة العليا، على أن يعمل به من تاريخ صدوره، وإلغاء كل ما يخالفه من قرارات سابقة.

ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي يشهدها الحزب خلال الفترة الأخيرة، كان آخرها توجيه الدكتور عبد السند يمامة بصرف مبلغ 200 ألف جنيه لكل من مرشحي الحزب من أعضاء الهيئة العليا في انتخابات مجلس النواب 2025، كدفعة أولى تُخصم من تبرعاتهم، ما أثار حالة من الاستياء داخل الحزب، خاصة مع عدم اكتمال النصاب القانوني لاجتماع المكتب التنفيذي الأخير.
وأوضح يمامة حينها أن القرار مؤقت وسيُعرض لاحقًا للموافقة الرسمية من أعضاء المكتب التنفيذي، لكن الخطوة اعتبرها عدد من الأعضاء مخالفة للإجراءات المعتادة داخل الحزب وتكشف عن أزمة ثقة متصاعدة بين القيادة والكوادر التنظيمية.

 الخلافات داخل الحزب

منذ تولي الدكتور عبد السند يمامة رئاسة حزب الوفد في مارس 2022 خلفًا للمستشار بهاء أبو شقة، لم تهدأ الصراعات الداخلية داخل الحزب العريق، إذ شهدت فترات متكررة من الانقسامات التنظيمية والاستقالات بين صفوف قياداته، فضلًا عن تبادل الاتهامات بشأن آليات الإدارة والتمويل والقرارات المنفردة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء