رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح البيلي: فترة الستينات شهدت إنفاقًا بسخاء على الثقافة | خاص

صلاح البيلي الكاتب
صلاح البيلي الكاتب الصحفي

قال الكاتب الصحفي صلاح البيلي، إن فترة الستينات شهدت إنفاقًا بسخاء على الثقافة، إذ كانت الدولة راعية للفن والإبداع بقوة، فلمعت أسماء العديد من المبدعين في هذه الفترة، مثل سعد الدين وهبة، ويحيي حقي ونجيب محفوظ وعلي أحمد باكثير، فضلًا عن يوسف السباعي وثروت عكاشة، وزكريا الحجاوي الذي جمع المطربين والأغاني الشعبية، والأبنودي الذي قام بجهد كبير في جمع السيرة الهلالية.

وتابع أن الأبنودي ظل أكثر من 13 عاما يجمع السيرة الهلالية من أفواه رواد السيرة الشعبية، وذلك بالإضافة إلى سيد حجاب، وسمير عبد الباقي ونجيب سرور، كان هؤلاء هم القائمون بالعمل في الميدان، وبالتالي كان المستوى رفيع، فضلًا عن أن المتلقي كان لديه وعي، وبالتالي كان الذوق العام راقيا.

صلاح البيلي الكاتب الصحفي
صلاح البيلي الكاتب الصحفي

 

وأضاف لـ«إيجبتك»، أن يحيي حقي في هذا الوقت، استطاع أن يُدخل مسرحية «ياسين وبهية»، إلى الأوبرا وشاهدها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وجوزيف تيتو رئيس يوغسلافيا آنذاك، وشاهدوا العرض، وبالتالي تمكن من إدخال الفن الشعبي إلى الأوبرا، وكان السياق مشجعًا على العمل والإنتاج والتلقي، ولكن وضع الثقافة الجماهيرية الآن، ليس كما كانت عليه في الستينيات.

 

مؤسسو قصور الثقافة

أشار إلى أن الآباء المؤسسين الذين أسسوا قصور الثقافة ونشروا قصور الثقافة في القرى وضعوا البنية الأساسية، وكانوا بمثابة الرواد الذين أسسوا التأسيس الأول، وهذا الجيل هو من ورث هذه المسارح قصور الثقافة والنوادي الأدبية التي تحوي ورش عمل ومكتبات، وبالتالي فإن المرتدين تراجع بشدة وذلك بسبب عدة عوامل، منها العامل الاقتصادي وأسباب أخرى منها تراجع مستوى ما يقدم.

 

أهمية دور الرائد الثقافي

أعرب عن أسفه لعدم إقبال الكثيرين على المكتبات أو قصور الثقافة أو نوادي الأدب، وتحولها إلى نظام «شلالية»، هم من يسيطرون على المكان، وبالتالي لا مجال لفتح نوافذ لمستويات أو إبداع آخر، مؤكدًا أن مصر مليئة بالمبدعين والأدباء والفنانين والعازفين والمثقفين من العظماء ولن تخلو من المبدعين في الأدب أو الفن.

أشار إلى دور الرائد الثقافي في دعم ظهور أعمال هؤلاء الرواد المبدعين، ومن المؤسف أنه لم يعد لدينا دور الرائد الثقافي، فكان قديمًا يوجد زكريا الحجاوي وسعد الدين وهبة ويوسف السباعي الذي ضم كل المثقفين، فالرائد الثقافي لم يعد موجود، مؤكدًا أهمية دور الرائد الثقافي الذي يكتشف المواهب، فضلًا عن دور الدولة على أكثر من مستوى تحول من مقدم خدمة ثقافية وإعلامية وتعليمية إلى دور الخدمة السلعة، وبالتالي أصبح الوضع مختلفًا، وعزف الناس عن الذهاب لقصور الثقافة إلى الأماكن الخاصة طالما كانت الخدمة بمقابل، وبالتالي لابد من عودة دور الدولة المنتج والداعم للثقافة والمشجع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء