صحيفة عبرية عن افتتاح المتحف الكبير: نتاج أصالة وجودة
سلطت صحيفة جيروزاليم بوست، الإسرائيلية، الضوء على افتتاح المتحف المصري الكبير، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، و79 من رؤساء وملوك الدول.
وذكرت الصحيفة العبرية في تقرير، أن رؤساء الوزراء والرؤساء والملوك وصلوا إلى القاهرة اليوم السبت، لحضور حفل افتتاح متحف جديد ضخم تم بناؤه بالقرب من الأهرامات يضم واحدة من أغنى مجموعات الآثار في العالم.
يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير، نهاية لجهود البناء التي استمرت لمدة عقدين من الزمن والتي عرقلتها انتفاضات الربيع العربي، وجائحة كورونا، والحروب في البلدان المجاورة.
وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي "لقد حلمنا جميعا بهذا المشروع وما إذا كان سيتحقق حقا"، ووصف المتحف بأنه "هدية من مصر للعالم أجمع من بلد يعود تاريخه إلى أكثر من 7000 عام".
وتجمع الجمهور، في وقت متأخر من مساء السبت أمام شاشة ضخمة خارج المتحف، والتي عرضت صورًا لأشهر المواقع الثقافية في البلاد، بينما كان الراقصون يرتدون ملابس فرعونية متلألئة ويلوحون بالكرات المتوهجة والصولجانات.
وكان برفقتهم نجوم البوب المصريين وأوركسترا دولية يرتدون اللون الأبيض تحت سماء مضاءة بأشعة الليزر والألعاب النارية والأضواء المحلقة التي تشكلت على شكل نقوش هيروغليفية متحركة.
مصر تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ هذه الأمة العريقة
وقال الرئيس السيسي، خلال الافتتاح إن مصر "بفتحها المتحف تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ هذه الأمة العريقة وحاضرها ومستقبلها".
وضم الحضور الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ورئيس الوزراء الهولندي ديك شوف، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، وولي عهد عُمان والبحرين.
وذكرت أن أكثر مناطق الجذب السياحي التي يتم الترويج لها في المتحف هي المجموعة الواسعة من الكنوز من مقبرة توت عنخ آمون، والتي تم اكتشافها في عام 1922، بما في ذلك قناع الدفن الذهبي للملك الصبي، والعرش، والتابوت، وآلاف الأشياء الأخرى.
تمثال ضخم لرمسيس الثاني، ظل موجودًا لعقود من الزمن في ميدان بوسط مدينة القاهرة، ويحمل اسم الفرعون، وهو الآن يزين قاعة المدخل الكبرى.
وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن التصميم الأنيق للمتحف، والذي يستحضر الأهرامات، يشكل تناقضًا واضحًا مع المعروضات القديمة في المتحف المصري الكلاسيكي الذي افتتح قبل أكثر من قرن من الزمان في وسط القاهرة المطل على ميدان التحرير.
وتابعت:"هل هو مزار وطني أم واجهة عالمية؟ لفتة سيادة ثقافية أم أداة للقوة الناعمة؟ هذا ما جاء في مقال في عدد خاص من صحيفة الأهرام الأسبوعية الحكومية، خُصص للمتحف، ووصفته بأنه "فلسفة بقدر ما هو مبنى".
المتحف المصري الكبير، ليس نسخة طبق الأصل من متحف اللوفر أو المتحف البريطاني، إنه رد مصر على كليهما، وُلدت تلك المتاحف من رحم الإمبراطورية، أما هذا المتحف فهو نتاج أصالة وجودة.

