رئيس وزراء كندا يعتذر لترامب بعد إعلان أثار أزمة تجارية بين البلدين
قدّم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اعتذاراً رسمياً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب بث إعلان تلفزيوني مناهض للرسوم الجمركية الأمريكية، أثار غضب واشنطن وأدى إلى تعليق المحادثات التجارية بين البلدين، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
عدم عرض الإعلان الذي وُصف بأنه مسيء للولايات المتحدة
وقال كارني في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إنه أبلغ رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو بعدم عرض الإعلان الذي وُصف بأنه مسيء للولايات المتحدة، موضحاً أنه ناقش الأمر شخصياً مع ترامب خلال عشاء أقيم على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).
وأضاف كارني: "الرئيس ترامب شعر بالإساءة من الإعلان الذي أُنتج في أونتاريو وبُث في الولايات المتحدة، وقد تضمن مقاطع من خطاب للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان ينتقد فيه الرسوم الجمركية".
النتائج واضحة
وعند سؤاله عن موقف رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد من طلبه بوقف الإعلان، اكتفى كارني بالقول: "كما ترون، النتائج واضحة"، مضيفاً خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام جولته الآسيوية التي استمرت تسعة أيام: "لو كنت في مكانهم، لما أقدمت على مثل هذا التصرف".
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق على منصته "تروث سوشيال" تعليق جميع المفاوضات التجارية مع كندا، متهماً أوتاوا باستخدام "إعلان مزيف يظهر فيه ريغان وكأنه يهاجم الرسوم الجمركية"، واصفاً الأمر بأنه "سلوك سافر وغير مقبول".
التوتر في العلاقات الاقتصادية
يأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأوتاوا فتوراً متزايداً، بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات الكندية مطلع العام الجاري، ورد كندا بإجراءات مماثلة.
وكان الإعلان المثير للجدل قد عرض لقطات أرشيفية لريغان ينتقد فيها الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية، معتبراً أنها "تؤدي إلى فقدان الوظائف وتُشعل الحروب التجارية"، وهو ما اعتبره ترامب استهدافاً مباشراً لسياساته الاقتصادية.
لم يكن سعيداً على الإطلاق
من جانبه، أكد فورد أن ترامب اطلع على الإعلان ولم يُبدِ ارتياحاً له، مضيفاً: "الرئيس شاهد إعلاننا، وأظن أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق".
ويواصل البلدان منذ أسابيع مفاوضاتهما بشأن اتفاق جديد في قطاعي الصلب والألمنيوم، بينما تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك العام المقبل لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA) الموقعة عام 2020.