ترامب يلوّح بتدخل عسكري في نيجيريا: "لن نسمح بقتل المسيحيين"
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، بإمكانية تدخل عسكري أمريكي مباشر في نيجيريا، متهماً حكومة أبوجا بـ"غضّ الطرف" عن الهجمات التي تستهدف المسيحيين في البلاد، وفقًا لوكالة "رويترز".
أعمال القتل بحق المسيحيين
وقال ترامب، في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشيال، إنه وجّه وزارة الدفاع الأمريكية إلى الاستعداد لأي تحرك محتمل إذا "استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بارتكاب أعمال القتل بحق المسيحيين"، على حد قوله.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن ستوقف فوراً جميع أشكال المساعدات والمعونات المقدمة لنيجيريا، مهدداً باستخدام "القوة الكاملة" ضد ما وصفه بـ"الإرهابيين الإسلاميين" المسؤولين عن "الفظائع المروعة".
الاستعداد لأي عمل محتمل
وأكد ترامب: "أمرت وزارة الحرب بالاستعداد لأي عمل محتمل، وإذا هاجمونا فسوف نرد بسرعة وشراسة. على الحكومة النيجيرية أن تتحرك فوراً قبل أن نتحرك نحن".
ويأتي هذا التصعيد من ترامب بعد أيام من إعلان الجيش النيجيري أنه قتل نحو 50 مسلحاً خلال تصديه لهجمات شنّتها جماعة بوكو حرام الموالية لتنظيم داعش في شمال شرق البلاد، لا سيما في ولايتي بورنو ويوبي.
ووفقاً لوسائل إعلام نيجيرية، فإن المسلحين استخدموا طائرات مسيرة وقذائف "آر بي جي" خلال الهجمات، مما تسبب في أضرار بعدد من المركبات العسكرية، بينما تمكنت القوات الحكومية من الاستيلاء على ترسانة من الأسلحة والذخائر.
مطاردة العناصر المتبقية بدعم من سلاح الجو
وأشار المتحدث باسم قوة المهام المشتركة، المقدم ساني أوبا، إلى أن القوات البرية تواصل مطاردة العناصر المتبقية بدعم من سلاح الجو، موضحاً أن بعض المهاجمين تسللوا من داخل الأراضي الكاميرونية.
ويُعد هذا التهديد الأمريكي الأعلى نبرة تجاه نيجيريا منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه التوترات بين واشنطن وأبوجا حول ملف حرية المعتقد الديني وحقوق الأقليات، وسط تصاعد العنف في شمال البلاد.
الدولة ستظل تدافع عن جميع مواطنيها دون تمييز
من جانبها أكدت الحكومة النيجيرية، اليوم السبت، عزمها مواصلة جهودها في مكافحة التطرف والعنف الديني، مشددة على تمسكها بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج نيجيريا ضمن قائمة الدول التي تثير "قلقًا خاصًا" بسبب ما وصفه بـ"التهديدات التي تواجه المسيحيين".
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية النيجيرية، أكدت أبوجا أن الدولة "ستظل تدافع عن جميع مواطنيها دون تمييز على أساس العرق أو المعتقد أو الدين"، مشيرة إلى أن "التنوع يمثل مصدر قوة لنيجيريا، تمامًا كما هو الحال في الولايات المتحدة".
قيم التسامح واحترام العقائد
وأضاف البيان: "نيجيريا دولة مؤمنة بالله، تقوم على قيم التسامح واحترام العقائد والتعددية، في إطار النظام الدولي القائم على القواعد".
وجاء إدراج نيجيريا، وهي أكبر منتج للنفط في إفريقيا وأكثر دول القارة سكانًا، ضمن "قائمة الدول المثيرة للقلق بشكل خاص"، إلى جانب دول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وميانمار وباكستان.
وكان ترامب قد أدرج نيجيريا في القائمة خلال ولايته الأولى، قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بإزالتها عام 2021، في خطوة رآها كثيرون آنذاك تعبيرًا عن رغبة واشنطن في تعزيز العلاقات مع أبوجا.