تليجراف البريطانية: لن يخدم بقوات السلام في غزة سوى جنود مسلمين
أفادت مصادر دبلوماسية بأن قوة حفظ السلام المزمع نشرها في قطاع غزة ستتألف حصريًا من جنود مسلمين - من دول ذات غالبية مسلمة - بحيث يقتصر وجودها الميداني على القوات الإقليمية.
وبحسب صحيفة التليجراف البريطانية، تأتي الخطوة كمحاولة لتخفيف الحساسية السياسية والاحتقان الشعبي.
جنود مسلمون في غزة
يأتي ذلك بينما تتولى الولايات المتحدة إدارة مركز القيادة المدنية العسكرية الجديد المشرف على شؤون غزة بعد الحرب، إلا أن القوة العاملة على الأرض لن تضم أي قوات غربية، وفق ما أكدته التقارير.
ورغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على دخول وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، لم يتم التوصل بعد إلى تشكيل نهائي لقوة الاستقرار الدولية.

وبحسب المصادر، لا تزال هناك خلافات بين الدول المحتملة للمساهمة حول طبيعة مهام هذه القوة، وما إذا كانت ستتولى نزع سلاح حركة حماس، أو ستكتفي بمهام حفظ الأمن في أعقاب انهيار حكم الحركة، بالإضافة إلى غياب إطار قانوني واضح لتنظيم عمل القوة.
وفي هذا السياق، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إحدى الشخصيات الإقليمية المتوقع أن تلعب دولتها دورًا في جهود ما بعد الحرب، على أن مهمة القوة يجب أن تكون "حفظ السلام وليس فرضه".
وأكد أن أحدًا لن يقبل القيام بمهام نزع سلاح حماس بالقوة. من جانبها، أبدت إسرائيل رفضًا واضحًا لفكرة نشر قوات تركية أو قطرية في غزة، بحجة قرب البلدين من جماعة الإخوان المسلمين التي تستند إليها حماس فكريًا.
إندونيسيا ومصر والإمارات
وتتزايد التكهنات حول مشاركة إندونيسيا في القوة، إلى جانب مساهمات محتملة من مصر والإمارات العربية المتحدة، فيما كشفت تقارير لموقع "واي نت" الإسرائيلي أن أي قوات غير إسلامية لن تُنشر داخل القطاع.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نشرت بريطانيا قوة محدودة في إسرائيل ضمن فريق دولي بقيادة الولايات المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن فريقًا صغيرًا من ضباط التخطيط العسكري اندمج في مركز التنسيق المدني العسكري، دون الكشف عن عدد العناصر المشاركة، بينما تقدم الولايات المتحدة ما يصل إلى 200 جندي، بينهم نائب قائد برتبة نجمتين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجمود داخل غزة وعودة حماس للسيطرة على عدة مناطق حضرية.
وبينما تنص خطة السلام على نزع سلاح الحركة تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية، لا توجد مؤشرات على قبول حماس بذلك، فيما يعتقد قادة الأمن الإسرائيليون أن نزع سلاح الحركة قد يتطلب في النهاية عملية عسكرية جديدة.
وخلال الأيام الماضية، شهدت إسرائيل جدلًا واسعًا بعد استقالة المدعية العامة العسكرية اللواء يفعات تومر-يروشالمي، عقب اعترافها بتسريب فيديو يوثق إساءة معاملة معتقل فلسطيني.
كما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن تقريرًا سريًا لوزارة الخارجية الأمريكية أشار إلى احتمال ارتكاب القوات الإسرائيلية "مئات الانتهاكات الخطيرة" لحقوق الإنسان في غزة، في سابقة تُعد الأولى التي تُقِر فيها إدارة أمريكية بأن أفعال إسرائيل تدخل ضمن نطاق قوانين "ليهي"، التي تحظر تقديم الدعم العسكري لوحدات أجنبية متهمة بانتهاكات جسيمة.

