التحالفات المرنة وعقلية الناخب.. رؤية جديدة لـ «النواب 2025»| خاص
مع اقتراب ماراثون انتخابات مجلس النواب 2025، ظهرت بعض المستجدات على المشهد السياسي فى صورة تحولات نوعية في شكل التحالفات والأداء الانتخابي سواء للأفراد أو الأحزاب .
فى السطور التالية يقدم المستشار عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، قراءة شاملة للمشهد الانتخابي، متضمنة أبرز الملاحظات حول التحالفات، ودور الناخب، واستمرارية العملية الانتخابية في مصر.
التحالفات المرنة
وقدم المستشار عصام شيحة، رأيه في المشهد الانتخابي لـ مجلس النواب 2025، مشيرًا إلى أن أبرز ما يميز هذه الدورة هو ظهور فكرة التحالفات المرنة، في مقابل التحالفات الخشنة التي سادت في الدورات السابقة.
وأوضح شيحة، في تصريحات خاصة لـ" إيجبتكِ" أن هذه التحالفات المرنة بين الأحزاب السياسية تعكس تطورًا في الأداء الحزبي وتفهّمًا أعمق لمتطلبات المرحلة السياسية الراهنة.
ولفت شيحة، إلى أن هناك 12 حزبًا سياسيًا بالإضافة إلى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ضمن قائمة واحدة هي القائمة الوطنية من أجل مصر، موضحًا أن هذا التحالف انتخابي فقط، يبدأ بتشكيل القائمة وينتهي بمجرد الوصول إلى البرلمان، حيث تتفتت القائمة لاحقًا ويعود كل نائب إلى موقعه أو حزبه السابق.
وأكد عصام شيحة، أن السياسة الرئيسية التي تجمع أطراف القائمة الوطنية ويجمع عليها المصريون تتمثل في الحفاظ على الدولة الوطنية، ودعم ومساندة الدولة المصرية في مسيرتها نحو الاستقرار والتنمية.
وأضاف أن من أبرز سمات انتخابات 2025 استمرار العملية الانتخابية بشكل دوري ومنتظم، معتبرًا ذلك مؤشرًا على قوة الدولة المصرية ومؤسساتها قائلا " "منذ عام 2014، والانتخابات تُجرى في موعدها المحدد، بغض النظر عن الظروف الداخلية أو الخارجية المحيطة بالدولة، وهو ما يعكس رسوخ التجربة الديمقراطية واستقرار النظام السياسي."
تغيير الصورة الذهنية للناخب
ونوه عصام شيحة، كذلك إلى تغيير الصورة الذهنية للناخب المصري، موضحًا أن انتقال بعض النواب من دوائرهم الأصلية إلى دوائر جديدة يأتي في إطار محاولة لإحداث تغيير في طريقة تفكير الناخب، بحيث لا يختار نائبًا على أساس الخدمات المحلية فقط، بل يختار نائبًا يمثل الجمهورية بأكملها ويعبّر عن سياسات وطنية أشمل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا سياسيًا أكبر لدى الناخبين، وأن التجربة الانتخابية في مصر تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الاحترافية والوعي الوطني، في ظل دعم الدولة لمسار ديمقراطي مستقر يضمن تمثيلًا حقيقيًا لكل فئات المجتمع.





