رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا جمدت إسرائيل صفقة الغاز لمصر؟.. مصادر تكشف

الغاز الطبيعي - تعبيرية
الغاز الطبيعي - تعبيرية

في قرار مفاجئ، أجل وزير الطاقة الإسرائيلي، إيدي كوهين، الموافقة على اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر، بقيمة 130 مليار دولار على مدار 15 سنة، معللًا ذلك بأن القاهرة تتحقق أرباحًا ضخمة ما جعلها من أذكى التحركات الاقتصادية المصرية في السنوات الأخيرة.

ويرصد لكم إيجبتك في تقرير خاص التفاصيل الكاملة للصفقة المبرمة بين مصر وإسرائيل، وأسرار غضب حكومة نتنياهو، حيث إن القرار جاء نتيجة مزيج من دوافع أمنية وسياسية وتجارية وفنية.

بربح 80%.. تفاصيل صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل

تشمل الصفقة تزويد إسرائيل مصر بالغاز الطبيعي بقيمة 130 مليار دولار على مدار 15 سنة، أي بسعر منخفض يتراوح بين 7.5 – 8 دولارات للوحدة الحرارية. 

ومن ثم تقوم مصر بتسييل الغاز عبر محطتي إدكو ودمياط – الوحيدتين في شرق المتوسط – ثم تصدره إلى أوروبا بسعر يبلغ 14 دولارًا للوحدة الحرارية، أي بفارق يصل إلى 6 دولارات لكل وحدة حرارية، وهو ما يمثل ربحًا يقارب 80% من القيمة النهائية للغاز.

وتصف وسائل الإعلام العبرية الصفقة بأنها هدية من إسرائيل لمصر، وأن القاهرة نجحت في استثمار التباين بين الأسعار المحلية والعالمية لصالحها، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا، في حين أكد كوهين أن على إسرائيل التوصل إلى أسعار عادلة قبل استئناف التصدير، وهو ما يعكس رفض الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو لبعض بنود الصفقة.

لماذا جمدت إسرائيل صفقة الغاز لمصر؟

كشفت مصادر خاصة لـ«إيجبتك» عن الأسباب الكامنة وراء قرار إسرائيل بوقف تصدير الغاز لمصر مؤقتًا، مؤكدة أن القرار جاء نتيجة مزيج من دوافع أمنية وسياسية وتجارية وفنية.

دوافع أمنية مرتبطة بالجنوب

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت وقف الإمدادات بسبب تصاعد التوترات الأمنية في المناطق الجنوبية القريبة من خطوط النقل، خاصة مع استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة في محيط عسقلان والعريش. وفضّلت تل أبيب توجيه الغاز للاستهلاك المحلي لتأمين احتياجاتها من الكهرباء والوقود خلال الفترة المقبلة.

اعتبارات سياسية وضغوط داخلية

وأضافت المصادر أن القرار له أبعاد سياسية، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا من المعارضة والرأي العام لوقف أي تعاون اقتصادي مع الدول المجاورة في ظل التصعيد الإقليمي، ما جعل ملف تصدير الغاز لمصر قضية حساسة داخليًا.

إسرائيل ترغب في تعديل الأسعار

وكشف مصدر بقطاع الطاقة، عن أن شركات الغاز الإسرائيلية تضغط لإعادة التفاوض على أسعار التصدير، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا مؤخرًا. ولفت إلى أن العقود الحالية مع مصر تم توقيعها بأسعار أقل من الأسعار العالمية الحالية، ما دفع الشركات للمطالبة بتعديل الأسعار قبل استئناف الإمدادات

أسباب فنية وصيانة خطوط الإمداد

وأوضح المصدر أن هناك أيضًا عوامل فنية تتعلق بـ أعمال الصيانة وتحديث خطوط النقل، خاصة بعد تعرض بعض المرافق لتأثيرات التوترات الأمنية في الجنوب، ما يستدعي توقفًا مؤقتًا لضمان سلامة الإمدادات.

تأثير القرار على مصر

ولفت المصدر إلى أن وقف الضخ مؤقتًا سيدفع مصر للاعتماد أكثر على الإنتاج المحلي من الغاز خلال الأسابيع المقبلة، مع تقليص كميات التصدير من محطات التسييل في إدكو ودمياط لحين استئناف الإمدادات الإسرائيلية.

ويبرز هذا الاتفاق الذكاء التجاري المصري في تحويل موارد طبيعية بشرية وتقنية إلى أرباح استراتيجية ضخمة، ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والتسييل في شرق المتوسط، ويضعها في موقع قوة في السوق الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء