رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنباء إسرائيلية عن تجميد صفقة الغاز مع مصر بقيمة 35 مليار.. ومصدر يكشف تفاصيل

توقف الغاز الإسرائيلي
توقف الغاز الإسرائيلي لمصر

أعلنت وسائل إعلام ومواقع إسرائيلية أن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهن رفض المصادقة على صفقة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، والتي تم توقيعها في أغسطس الماضي بقيمة 35 مليار دولار، في خطوة وصفت بأنها قد تعيد رسم خريطة التعاون الطاقي بين القاهرة وتل أبيب.

صادرات الغاز الإسرائيلي

وفي أول تعليق على تلك الأنباء، كشف مصدر مطلع في قطاع الطاقة – رفض ذكر اسمه – أن مصر "لن تتأثر اقتصاديًا" بالقرار الإسرائيلي، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك بدائل جاهزة للتعامل مع أي نقص محتمل في الإمدادات.

وأوضح المصدر أن "مصر في حالة حذر دائم منذ سنوات، ولهذا تحتفظ بثلاث سفن تغييز عائمة تعمل بالإيجار بتكلفة تُقدّر بنحو 450 ألف دولار يوميًا، لتأمين احتياجاتها الاستراتيجية من الغاز الطبيعي المسال، وضمان استمرارية التشغيل في أي ظرف طارئ".

شراكة متبادلة بين القاهرة وتل أبيب

وأضاف أن الاعتماد على الغاز الإسرائيلي ليس من طرف واحد، بل يقوم على مصالح متبادلة بين البلدين، موضحًا أن "إسرائيل لا تمتلك بنية تحتية متكاملة لتسييل الغاز، وتعتمد على مصر في هذا الجانب من خلال مجمعي إدكو ودمياط اللذين يُستخدمان لتسييل الغاز الإسرائيلي قبل تصديره إلى الأسواق العالمية".

وأكد المصدر أن "مصر تستفيد من هذه الترتيبات عبر رسوم النقل والتسييل والتشغيل، وبالتالي فإن العلاقة بين الجانبين قائمة على شراكة اقتصادية متوازنة، وليست تبعية كما يحاول البعض تصويرها".

مصر ممر لتصدير الغاز الإسر

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل ليس أمامها سوى مصر كمنفذ رئيسي لتصدير الغاز، قائلاً: "دون البنية التحتية المصرية، لا يمكن لإسرائيل تسويق فائض إنتاجها أو تحويله إلى عائد اقتصادي فعلي، ما يجعل التعاون مع القاهرة ضرورة استراتيجية بالنسبة لها".

خلاف حول الأسعار وراء القرار

وحول أسباب القرار الإسرائيلي، أوضح المصدر أن "الأنباء عن وقف أو تقليص الإمدادات ترتبط برغبة تل أبيب في رفع سعر الغاز المورد لمصر، إذ تحصل القاهرة على الغاز الإسرائيلي بنحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، بينما يبلغ السعر العالمي حاليًا بين 11 و12 دولارًا، ما دفع بعض الأطراف داخل إسرائيل للمطالبة بإعادة التفاوض على الأسعار".

بدائل مصرية جاهزة لتعويض أي نقص

وأضاف أن مصر تمتلك بدائل قائمة بالفعل، من بينها اتفاق الغاز مع قبرص المقرر دخوله حيز التنفيذ عام 2027، إلى جانب جهودها لزيادة الإنتاج المحلي بعد اكتشاف بئر جديد في حقل ظهر، مما يعزز أمنها الطاقي ويمنحها مرونة في مواجهة أي اضطراب خارجي.

الضرر الأكبر على إسرائيل

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن "الضرر الأكبر سيقع على إسرائيل نفسها"، موضحًا أن "تعليق الصفقة سيضعها في مواجهة المستثمرين الأميركيين ويحد من قدرتها على تصدير الغاز، بينما تظل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة ولاعبًا رئيسيًا في معادلة شرق المتوسط".

تعود جذور التعاون الغازي بين مصر وإسرائيل إلى عام 2018، حين تم توقيع اتفاق لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر بغرض تسييله في محطتي إدكو ودمياط، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى أوروبا.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت القاهرة مركزًا رئيسيًا لتسييل وتصدير الغاز في شرق المتوسط، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي، فضلاً عن دورها القيادي في منتدى غاز شرق المتوسط الذي يضم دول المنطقة ويهدف إلى تنسيق سياسات الإنتاج والتصدير وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء