مستشار المفتي: النبي والصحابة حافظوا على آثار الحضارات| خاص
أجاب الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على سؤال: كيف اهتمت الشريعة الإسلامية بالحفاظ على الآثار وحرمت المساس بها؟.
وقال إبراهيم نجم، في تصريح لـ «إيجبتك»، إن الشريعة الإسلامية تقوم على مبادئ أساسية تحفظ التراث الحضاري وتحرم تدميره.
وذكر إبراهيم نجم، أن من أهم هذه المبادئ: مبدأ المصالح المرسلة (المصلحة العامة): الحفاظ على الآثار يحقق مصالح متعددة للمجتمع: اقتصادية وتعليمية وثقافية وسياحية، والإمام الغزالي يعرّف المصلحة بأنها حفظ مقاصد الشريعة الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والحفاظ على التراث يحقق هذه المقاصد جميعا.
وأكد إبراهيم نجم، أن تدمير الآثار يمثل ضررًا جسيمًا بالمجتمع وبالإنسانية، وهو ما حرمته الشريعة، الفقه الإسلامي طور قواعد عمرانية متكاملة تحمي التراث المعماري والحضاري.
حرمة تدمير المعالم التاريخية
وذكر مستشار مفتي الجمهورية، الأدلة من السنة النبوية، منوها أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تدمير حصون المدينة، وهذا دليل على حرمة تدمير المعالم التاريخية، كما أن الصحابة رضوان الله عليهم حافظوا على آثار الحضارات في البلدان التي فتحوها.
وأشار إلى الممارسة التاريخية للصحابة، فعندما فتح عمرو بن العاص مصر في عهد عمر بن الخطاب، لم يتعرض المسلمون لأي من الآثار الفرعونية، وكذلك في العراق وبلاد الشام، حافظ الصحابة على المعالم الحضارية، وهذا يدل على أن الحفاظ على التراث كان جزءا من الفهم الإسلامي الصحيح.
وكشف إبراهيم نجم، عن موقف دار الإفتاء المصرية الواضح من الحفاظ على الآثار، منوها أنها أصدرت فتاوى متعددة تدين تدمير الآثار وتؤكد على حرمته، وتم التأكيد على أن دراسة الآثار والحفاظ عليها واجب ديني لأنها تحمل دروسا للأجيال.
