الأزهر الشريف: الحفاظ على الآثار واجب ديني وإنساني
أكد الأزهر الشريف، أن الإسلام قد دعا إلى صون مظاهر الإعمار في الأرض، وأن الآثار موروث ثقافي يعرف بتاريخ الأمم والحضارات.
وخلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قال: يُذكِّر الأزهر بما نصَّ عليه البيانُ الختاميُّ لمؤتمره العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، من أن الحفاظ على التراث والآثار هو واجب ديني وإنساني، وأن الإسلام قد دعا إلى صون مظاهر الإعمار في الأرض.
واجب ديني وإنساني
ولفت إلى أن الآثار موروث ثقافي يعرف بتاريخ الأمم والحضارات، ولا يجوز الاعتداء عليها ولا ارتكاب ما يغير من طبيعتها الأصلية، بل ويجب حمايتها بوصفها شاهدا على حضارات الأمم وسيرتها ومسيرتها.
وكان قد أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن المتحف المصري الكبير هو صرح حضاري يعكس موقع مصر فريد في الحضارة الإنسانية على مر العصور.
وقال شيخ الأزهر في بيان رسمي لتقديم التهنيئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، إن مصر كانت ولا تزال منارة للتراث والثقافة والحضارة الإنسانية.
وأعلن شيخ الأزهر عن تقديره لجهود الدولة المصرية في الحفاظ على التراث وتعزيز قيمة الانتماء للوطن وترشيخ الجمال والذوق الرفيع في نفوس الأجيال الجديدة.
وعبر شيخ الأزهر، عن اعتزازه بكنوز الحضارة وتراثها الإنساني الفريد في مصر، مؤكدًا ضرورة استلهام مشاعر الفخر من هذا الإنسان المصري القديم الذي أدهش العالم بحضارة استثنائية لا تزال أسرارها في مختلف الفنون عصيةً على الفهم والإدراك، رغم ما توصل إليه إنسان اليوم من تقدمٍ تقنيٍّ وتكنولوجيٍّ مذهل.
هذا، وبدأ العد التنازلي للافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، والمقرر له غدًا السبت الأول من نوفمبر 2025، وتتجه أنظار العالم نحو القاهرة والتي تستعد لتدشين أكبر حدث حضاري وثقافي، وحول حكم إنشاء المتاحف، ننقل لكم فتوى الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، والصادرة بتاريخ الأول من مايو لعام 1980 ميلاديًا، وكانت دار الإفتاء المصرية نشرتها في بيان سابق لها، عن أهمية الآثار وما لها من منافع، عبر موقعها الرسمي.
حكم إنشاء المتاحف
ويقول الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق: الآثار وسيلة لدراسة التاريخ وإذ كان ذلك وكانت الأمم الموغلة في القدم؛ كالمصريين القدماء، والفرس، والرومان، وغير أولئك وهؤلاء ممن ملؤوا جنبات الأرض صناعة وعمران، قد لجئوا إلى تسجيل تاريخهم اجتماعيا وسياسيا وحربيا نقوشا ورسوما ونحتا على الحجارة، وكانت دراسة تاريخ أولئك السابقين والتعرف على ما وصلوا إليه من علوم وفنون أمرا يدفع الإنسانية إلى المزيد من التقدم العلمي والحضاري النافع.
وتابع: والقرآن الكريم في كثير من آياته قد لفت نظر الناس إلى السير في الأرض ودراسة آثار الأمم السابقة والاعتبار والانتفاع بتلك الآثار، وكانت الدراسة الجادة لهذا التاريخ لا تكتمل إلا بالاحتفاظ بآثارهم وجمعها واستقرائها؛ إذ منها تعرف لغتهم وعاداتهم ومعارفهم في الطب والحرب والزراعة والتجارة والصناعة.
وللاطلاع على الفتوى كاملة يمكنكم الدخول على الرابط هنا.

