بعد اعتقال منافسيها.. رئيسة تنزانيا تكتسح الانتخابات الرئاسية وسط احتجاجات شعبية
حققت الرئيسة التنزانية سامية صولحو حسن فوزًا ساحقًا في الانتخابات الرئاسية، بعدما أعلنت مفوضية الانتخابات السبت أن حسن حصلت على 97.66% من الأصوات، متفوقة في جميع الدوائر الانتخابية على منافسيها الذين واجه بعضهم الاعتقال أو المنع من الترشح.
وأذاع التلفزيون الرسمي نتائج الانتخابات، مؤكداً أن مراسم أداء اليمين الرئاسي ستقام السبت، لتبدأ حسن ولاية جديدة بعد حملة انتخابية وُصفت بأنها الأشد توترًا منذ سنوات.
احتجاجات دامية واتهامات بالتلاعب
وبحسب تقارير صحفية فقد تزامنت عملية الاقتراع مع احتجاجات عنيفة اندلعت في عدد من المدن التنزانية منذ الأربعاء الماضي، إثر اتهامات المعارضة للحكومة بتزوير الانتخابات والتضييق على المرشحين المنافسين.
وقال حزب المعارضة الرئيسي في البلاد إن "مئات الأشخاص قُتلوا" خلال الأيام الثلاثة الماضية، متهماً قوات الأمن باستخدام الذخيرة الحية لتفريق المحتجين الذين خرجوا رفضاً للنتائج الأولية التي منحت الرئيسة أكثر من 95% من الأصوات.
في المقابل، يعتبر أنصار الرئيسة أن فوزها الكبير يعكس "ثقة الشعب في قيادتها"، مشيرين إلى الإنجازات الاقتصادية التي حققتها خلال ولايتها السابقة، خصوصاً في ملف البنية التحتية والاستثمارات الإقليمية.
من جانبها، دعت السلطات الأمنية المواطنين إلى "التهدئة واحترام مؤسسات الدولة"، مؤكدة أن "عمليات الاقتراع جرت في أجواء نزيهة وشفافة".
قلق أممي ومطالب بالتحقيق
أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه العميق من التقارير التي تتحدث عن عنف مفرط ضد المتظاهرين، داعياً السلطات التنزانية إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل حول ما جرى خلال الانتخابات.
وفي بيان منفصل، ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "تقارير موثوقة تشير إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في ثلاث مدن"، في أول تقدير رسمي تصدره جهة دولية بشأن الخسائر البشرية منذ اندلاع الاحتجاجات.
وأكد المكتب الأممي أن المنظمة "تتابع الوضع عن كثب"، مشددة على ضرورة ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي لجميع المواطنين التنزانيين.
أداء اليمين وسط انقسام شعبي
من المتوقع أن تؤدي صولحو حسن اليمين الدستورية وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة دودوما، في وقتٍ تستمر فيه المعارضة بالدعوة إلى احتجاجات سلمية رفضاً للنتائج.
ووفق تقارير صحفية يبدو أن تنزانيا مقبلة على مرحلة سياسية مضطربة، حيث تحاول الرئيسة الجديدة موازنة ضغوط الداخل والخارج، وإثبات شرعيتها أمام رأي عام منقسم بين مؤيد يرى فيها "رمزاً للاستقرار"، وآخر يتهمها بـ"الاستئثار بالسلطة عبر صناديق غير نزيهة".

