رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصاعد التوتر في تنزانيا.. المعارضة تتحدث عن "مجزرة انتخابية"

شرطة تنزانيا
شرطة تنزانيا

تشهد تنزانيا حالة من التوتر المتصاعد بعد اندلاع احتجاجات عنيفة أعقبت الانتخابات الأخيرة، وسط تضارب في الروايات بين الحكومة والمعارضة بشأن حصيلة الضحايا.

وقال حزب المعارضة الرئيسي، اليوم الجمعة، إن مئات المواطنين لقوا مصرعهم خلال مظاهرات عمت عدداً من المدن، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الانتخابات المزورة" والإقصاء المتعمد لمرشحي المعارضة من السباق الرئاسي، بحسب وكالة "رويترز".

في المقابل، أكدت الحكومة أنها تعمل على استعادة النظام العام بعد "حوادث منفصلة"، دون أن تقدم أرقاماً دقيقة عن عدد القتلى أو المصابين، فيما امتنعت عن الرد على طلبات التعليق من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

وفي أول تعليق دولي على الأزمة، قالت الأمم المتحدة إن لديها تقارير "موثوقة" تفيد بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في ثلاث مدن تنزانية، مشيرةً إلى أن الوضع الإنساني يتدهور مع استمرار انقطاع الاتصالات وغياب الشفافية حول ما يجري على الأرض.

وتُعدّ هذه التقديرات هي الأولى التي تصدر عن جهة دولية منذ إجراء الانتخابات يوم الأربعاء الماضي، والتي أثارت موجة من الجدل والاحتقان في الشارع التنزاني.

قمع واعتقالات وحظر تجول

منذ إعلان النتائج الأولية، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ"الهيمنة السياسية" للرئيسة سامية صولوحو حسن، واتهموا السلطات باستخدام الأجهزة الأمنية لتكميم الأصوات المعارضة.

ووفق شهود عيان، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في عدد من المناطق، بينما أعلنت الشرطة فرض حظر تجول ليلي في العاصمة التجارية دار السلام خلال اليومين الماضيين، عقب إحراق مكاتب حكومية ومبانٍ عامة على أيدي محتجين غاضبين.

كما شهدت البلاد انقطاعاً شبه كامل لخدمة الإنترنت منذ مساء الأربعاء، ما زاد من صعوبة الحصول على معلومات دقيقة حول تطورات الأحداث.

أزمة سياسية مفتوحة

ويرى مراقبون أن ما يحدث في تنزانيا يمثل أخطر اختبار سياسي للرئيسة صولوحو منذ توليها السلطة، في ظل تصاعد الاتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المعارضة وقمع حرية التعبير.

وتحذر منظمات حقوقية دولية من أن استمرار العنف والتعتيم الإعلامي قد يدفع البلاد نحو أزمة سياسية وأمنية عميقة تهدد استقرار واحدة من أكثر دول شرق إفريقيا أهمية على الصعيد الاقتصادي والإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء