رئيس جامعة الأزهر: القراءة الجيدة والفهم والتحصيل والنقد طرق لإنتاج المعرفة
أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن العلماء هم ورثة الأنبياء، لافتًا إلى أن الأمم لا تتقدم إلا بالعلم وإتقانه حتى تتمكن من إنتاج المعرفة، مضيفا أنه تأكيدا على أهمية العلم كان أول ما نزل من القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين: “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ”.
وبين «داود» أن المقصود بالعلم هنا الذي ينفع البشرية وليس العام الذي نراه من سباق التسلح النووي الذي ينذر بالخراب والدمار، والمولى -عز وجل- خلق الإنسان لعمارة الأرض لا لخرابها.
وأفاد أن قوة الأمم تقاس بما تنتجه من معرفة لسد حاجاتها من الطعام والدواء والكساء والسلاح؛ ولذلك جاءت الأحاديث النبوية مؤكدة على ذلك بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» «واليد العليا خير وأحب إلى الله تعالى من اليد السفلي».
طرق إنتاج المعرفة
ولفت إلى أن اليد العليا هنا يقصد بها جميع المجالات "الاقتصاد، الطب، الزراعة، الهندسة)، موكدا أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نبه في أحد المؤتمرات الدولية إلى أن هناك ثورة علمية كبيرة يشهدها العالم لكنه في الوقت ذاته حذر من أنه يصاحبها ردة أخلاقية، لافتا إلى أهمية العلم الذي يؤصل للأخلاق، خاصة وأن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وأشار إلى أن أحد علماء فرنسا الفائزين بجائزة نوبل قال: لقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه في علم الذرة بفضل 20 مؤلفًا من تراث المسلمين في الأندلس، ولو وصلت إليهم كل مؤلفات المسلمين في الأندلس لتحركوا اليوم بين المجرات.
ونبه رئيس جامعة الأزهر إلى أننا لدينا رصيد كبير في جميع المجالات العلمية، مشيرا إلى أن هذا الرصيد يعد عامل قوة وإضافة كبيرة نحو التميز والابتكار في جميع المجالات.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، في فعاليات ملتقى "الشباب والمعرفة" في نسخته التاسعة الذي ينظمه مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بمصر، برعاية جامعة الأزهر، ورئاسة الدكتور رضا محمد عبده، مدير مكتب الندوة العالمية بمصر ،وبالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة، برئاسة الدكتور أحمد كشك، مدير عام رعاية الطلاب بالجامعة.

