استقرار أسعار الحديد في المنيا عند مستوى يتراوح بين 38 و40 ألف جنيه للطن
تشهد أسواق الحديد في المنيا حالة من الهدوء والاستقرار الملحوظ اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، مع بداية الأسبوع الأخير من الشهر، حيث ثبتت الأسعار عند مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بما كانت عليه خلال أشهر الصيف الماضية، ويترقب المستثمرون والمستهلكون أي تغيرات محتملة قبل نهاية العام، وسط مؤشرات على استمرار حالة التوازن في السوق المحلي.
ووفقًا لبيانات السوق، بلغ متوسط سعر طن الحديد الاستثماري نحو 37,583 جنيهًا، فيما سجل حديد عز نحو 39,423 جنيهًا، وحديد المراكبي حوالي 37,500 جنيه للطن، بينما بلغ سعر حديد بشاي 38,500 جنيه، وحديد العشري 36,200 جنيه، وحديد المصريين 38,000 جنيه للطن، مع فروق بسيطة بين المحافظات تبعًا لتكاليف النقل والتوزيع.
ويأتي هذا الاستقرار امتدادًا للاتجاه الهادئ الذي يسيطر على السوق منذ شهرين، بعد موجة من التقلبات التي شهدها النصف الأول من العام بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام عالميًا وتزايد تكاليف الطاقة، ويرى خبراء الصناعة أن استقرار الأسعار يعكس توازن العرض والطلب داخل السوق المحلي، خاصة مع استمرار المصانع الكبرى في الإنتاج الكامل دون معوقات تذكر.
وبحسب غرفة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، فإن هذا التوازن يعود إلى تراجع الاعتماد على استيراد خام البيليت بعد فرض رسوم إغراق على الواردات، وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية، ما جعل السوق المحلي أكثر مرونة في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، كما تمتلك المصانع احتياطيات إنتاجية يمكن تشغيلها سريعًا عند ارتفاع الطلب، ما ساهم في امتصاص أي ضغوط سعرية محتملة.
واستفاد قطاع التشييد والمقاولات من هذا الاستقرار، إذ أعادت بعض الشركات جدولة تكاليف مشروعاتها ووسعت خطط التنفيذ بعد فترة من الترقب، في وقت يصف فيه المتعاملون الوضع الحالي بأنه “فترة راحة مؤقتة” تتيح للمطورين التخطيط للعام الجديد دون مخاوف من ارتفاعات مفاجئة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد المصرية نحو 15.7 مليون طن سنويًا، فيما بلغ الإنتاج الفعلي في عام 2024 نحو 8.5 مليون طن، مع تصدير جزء من الفائض إلى الأسواق الخارجية ضمن خطة دعم الصادرات الوطنية.
ورغم حالة الاستقرار الراهنة، حذر محللون من احتمالية تحركات طفيفة في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب فصل الشتاء وتغير تكاليف الشحن أو أسعار المواد الخام عالميًا، داعين المستهلكين والمقاولين إلى متابعة التحديثات الأسبوعية تحسبًا لأي قرارات اقتصادية مؤثرة.
وهكذا يدخل سوق الحديد المصري الربع الأخير من عام 2025 وسط حالة ترقب حذر، مع توقعات باستمرار الاستقرار حتى نهاية العام ما لم تحدث تغيرات خارجية كبرى، ليبقى الحديد مؤشرًا رئيسيًا لحالة قطاع البناء والتشييد خلال الفترة المقبلة.


