رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قطة تهز مشاعر أهالي ميت عساس.. وعملية إنقاذ بطولية من الحماية المدنية بالغربية

وقت إنقاذ القطة
وقت إنقاذ القطة

في مشهد إنساني نادر يعيد الثقة في الرحمة التي تسكن القلوب، شهدت قرية ميت عساس التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية واقعة مؤثرة، بعدما نجح رجال الحماية المدنية في إنقاذ قطة صغيرة سقطت داخل مواسير الصرف الصحي في مشهد أبكى الكبار قبل الصغار وجمع حوله الأهالي الذين تابعوا الحدث لحظة بلحظة وسط حالة من الترقب والتعاطف الكبير.

تفاصيل الحكاية بدأت حينما فوجئ عدد من سكان القرية بأصوات استغاثة متقطعة صادرة من داخل إحدى المواسير أسفل الشارع الرئيسي بالقرية. حاول البعض في البداية تحديد مصدر الصوت وسط دهشة الجميع إلى أن تأكدوا أن الصوت صادر من قطة صغيرة عالقة داخل ماسورة صرف ضيقة لا يتجاوز قطرها عدة بوصات، ما جعل عملية إنقاذها شبه مستحيلة دون تدخل مختصين.

إبلاغ الحماية المدنية

على الفور، أبلغ الأهالي غرفة عمليات الحماية المدنية التي لم تتأخر دقيقة واحدة. تحرك فريق الإنقاذ بقيادة ضباط الحماية مزودين بالمعدات والأدوات الدقيقة المخصصة للبحث داخل الأماكن الضيقة، ومعهم كاميرا حرارية لتحديد موقع القطة بدقة. وعلى مدار ساعة كاملة من المحاولات المتواصلة، عمل الفريق بحذر شديد حتى لا تتعرض القطة لأي أذى.

خلال تلك اللحظات، احتشد الأهالي حول موقع الإنقاذ في مشهد نادر من التعاون والتعاطف، بعضهم كان يصور الفيديوهات، وآخرون يرفعون الأدعية بأن تنجو القطة بسلام.

 خروج القطة الصغيرة

 الأطفال تابعوا الموقف بعيون دامعة وقلوب مرتجفة حتى لحظة خروج القطة الصغيرة التي كانت ترتجف من شدة الخوف، فتعالت صيحات الفرح والتصفيق وارتسمت الابتسامة على وجوه الجميع.

أحد الأهالي قال بتأثر: "الناس اجتمعت على عمل خير، واللي حصل النهاردة يثبت إن لسه في رحمة في الدنيا.. دي قطة لكن ربنا سخر لها بشر قلوبهم حية." بينما أضاف آخر: "اللي أنقذوا القطة دي يستحقوا التحية، لأن الرفق بالحيوان مش رفاهية، دي عبادة في حد ذاتها."

من جانبها، أشادت الجهات الأمنية بسرعة استجابة رجال الحماية المدنية، مؤكدة أن هذا الموقف الإنساني يعكس الوجه المشرق لرجال الدفاع المدني الذين لا يترددون في تقديم المساعدة لأي كائن حي مهما كان صغيرًا أو ضعيفًا.

وبعد انتهاء المهمة بنجاح، تم إخراج القطة في حالة جيدة، وغسلت بماء نظيف قبل أن يحتضنها أحد الأطفال قائلًا بابتسامة بريئة: "الحمد لله رجعتي لنا يا قطة."

هكذا انتهت الحكاية التي لم تشهد دماءً أو جريمة، لكنها تركت أثرًا طيبًا في قلوب أهل القرية، الذين أدركوا أن الإنسانية لا تُقاس بحجم الموقف بل بمدى الرحمة التي يحملها الإنسان بداخله.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء