فاتن عمارة: مبادرات الدولة نجحت في خفض نسب سوء التغذية بين الأطفال| فيديو
أكدت الدكتورة فاتن عمارة، مقرر لجنة المبادرة الرئاسية للكشف عن أمراض سوء التغذية لطلاب المدارس، أن الطفل السليم هو القادر على التعلم والنجاح والمشاركة بفاعلية في مجتمعه، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بصحة الأطفال من خلال سلسلة المبادرات الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تركز على الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
وأوضحت فاتن عمارة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج البيت المذاع على قناة الناس، أن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم تمثل نقلة حقيقية في فكر الوقاية الصحية، إذ تهدف إلى اكتشاف أي مشكلة صحية في مراحلها الأولى قبل أن تتفاقم أو تؤثر على نمو الطفل الجسدي والعقلي.
3 ملايين طالب خضعوا للفحص
وأضافت فاتن عمارة، أن وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، فحصت نحو 3 ملايين طالب في المدارس الحكومية والخاصة، ضمن خطة الدولة لضمان تمتع كل طفل في مصر بصحة جيدة، وأن المبادرة تعتمد على قاعدة بيانات دقيقة لمتابعة الحالة الصحية للطلاب بشكل دوري، ما يتيح التدخل السريع لعلاج أي مشكلات صحية، مشيرة إلى أن المشروع يُعد نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في حماية صحة النشء.
وأوضحت مقرر لجنة المبادرة، أن المستهدف الكلي من الحملة هو فحص 14 مليون طالب في أكثر من 30 ألف مدرسة على مستوى الجمهورية، تشمل المدارس الحكومية والخاصة والدولية، وأن الفحص يتم مجانيًا لجميع الطلاب المصريين وغير المصريين دون أي استثناء، في إطار تحقيق العدالة الصحية وضمان وصول الخدمات إلى كل طفل يعيش على أرض مصر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
انخفاض نسب الأنيميا والسمنة
وكشفت فاتن عمارة، عن أن المؤشرات الصحية خلال الأعوام الأخيرة أظهرت تحسنًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بين الطلاب، حيث انخفضت نسبة الأنيميا من 30% إلى 9% في عام 2024، كما تراجعت معدلات السمنة من 13% إلى 8%، وانخفضت نسبة التقزم من 7% إلى 4%، وأن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة جهود متواصلة في الكشف المبكر وتقديم العلاج المجاني، إلى جانب التوعية الصحية لأولياء الأمور بأهمية التغذية السليمة ودور الأسرة في وقاية الأطفال من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
وأكدت فاتن عمارة، أن المبادرة تعتمد على فرق طبية مدربة ومجهزة بالكامل بالمستلزمات الطبية وأدوات مكافحة العدوى، وتنتشر في جميع المحافظات لضمان وصول الخدمة إلى كل المناطق، بما فيها القرى والنجوع والمناطق النائية مثل مطروح والوادي الجديد، وأن هناك قوافل طبية متنقلة تجوب المحافظات الحدودية لتقديم الخدمات الصحية والفحوص اللازمة للأطفال الذين قد لا يتمكنون من الوصول إلى الوحدات الصحية بسهولة، تحقيقًا لمبدأ العدالة في الرعاية الصحية.
متابعة الحالات وتحويلها للعلاج
وأوضحت فاتن عمارة، أن عملية الفحص تشمل قياس نسبة الهيموجلوبين والطول والوزن، ويتم تسجيل النتائج إلكترونيًا في منظومة دقيقة تربط بين المدارس والوحدات الصحية، وأن الحالات الإيجابية تُحوّل مباشرة إلى عيادات التأمين الصحي التي يبلغ عددها أكثر من 250 عيادة على مستوى الجمهورية، لاستكمال الفحوص ووضع خطة علاجية مناسبة، مع متابعة دورية للحالة حتى تمام الشفاء.
ولفتت إلى وجود نظام متابعة دقيق من خلال الخط الساخن 106 الذي يتواصل مع أولياء الأمور لإبلاغهم بنتائج الفحص وتوجيههم إلى العيادات المختصة، مشددًا على أن بيانات الأطفال تُحفظ بسرية تامة دون ذكر نوع الإصابة في كارت الطالب، حفاظًا على الحالة النفسية للأطفال وضمان عدم تعرضهم لأي وصم اجتماعي داخل المدرسة.

مستقبل صحي لكل طفل مصري
واختتمت مقرر لجنة المبادرة الرئاسية، حديثها بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى كل طفل في مصر، ليس فقط لاكتشاف حالته الصحية، بل لعلاجه وضمان تمتعه بحياة صحية سليمة تمكنه من التعلم والمشاركة في بناء مستقبل الوطن، وأن المبادرة تمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الأجيال الجديدة، وتُجسد رؤية الدولة في أن الإنسان هو محور التنمية وأساس تقدم المجتمع، مشيدة بالدعم الكامل الذي توفره القيادة السياسية لنجاح هذه المبادرات الوطنية التي تصنع الفارق في حياة ملايين الأسر المصرية.