ا
لماذا أطلقت كوريا الشمالية صاروخ كروز عند احتمالية زيارة ترامب لكوريا الجنوبية؟
أطلقت كوريا الشمالية صاروخا عابرا للقارات من طراز كروز صباح اليوم الأربعاء بشكل عمودي للسماء، وفي ذات التوقيت كان يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كوريا الجنوبية من أجل عقد اتفاق تجاري لكن سرعان ما أعلن ترامب تأجيل زيارته لكوريا الجنوبية بسبب عقد لقاء أكثر أهمية مع الجارة الكندية للاتفاق على الرسوم الجمركية بين البلدين.
الرئيس الأمريكي ترامب يرغب في لقاء زعيم كوريا الشمالية
وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب بوقت سابق رغبته في لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون للمرة الثانية، وكانت المرة الأولى ناجحة للغاية التي حدثت بين الرئيسين في عام 2019 عندما دخل ترامب للحدود الكورية الشمالية، وسار مع الرئيس الأمريكي، وأجريا حديث ودي، وهدأت التوترات في شبه الجزيرة الكورية في ذلك التوقيت.
لكن تعصف الحرب الروسية الأوكرانية بالعالم، وقسمت العالم لكتلتين بالصراع كتلة شرقية، وظهرت في تحالف بين روسيا والصين وكوريا الشمالية ،وإيران بينما الكتلة الغربية كانت ممثلة في أمريكا، وحلفائها من الغرب واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، ويتبلور الصراع بين الكتلتين في بقاع مختلفة من العالم، ويظهر في محاولة القوى الشرقية الرد على الاستفزاز الأمريكي بدعم أعداء حلفائها.
أمريكا دعمت أوكرانيا وكوريا الجنوبية وتايوان في مواجهة الكتلة الشرقية الدولية الرباعية
فأمريكا قامت في عهد الرئيس الأمريكي السابق جوبايدن بمساندة تايوان بفكرة الاستقلال عن الصين الواحدة، وهو يعتبر تهديدا للصين، ولذلك تحرك التنين الصين في دعم روسيا بمعلومات عسكرية دقيقة عبر الأقمار الاصطناعية بالحرب الروسية وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية وكذلك تحركت بكين في دعم كوريا الشمالية التي تُعادي كوريا الجنوبية الحليفة لأمريكا، بينما دخلت روسيا على خط التحالفات الدولية للرد على أمريكا التي ساندت أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ودعم الرئيس الأمريكي السابق جوبايدن أوكرانيا ب100 مليار دولار مما جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحرك في دعم الدول التي تدخل في صراع، أو منافسة مع الدول الحليفة لأمريكا.
وبإنتهاء الحرب الروسية الأوكرانية ينتهي الإنقسام العالمي لكتلتين، ويعود العالم إلى مسار العولمة الذي دعت له الولايات المتحدة الأمريكية بالسنوات الماضية، والذي حقق نجاحا كبيرا مبني على التعاون، والتكامل بين الدول، وبعضها دون التدخل في شئونها الداخلية، وكانت سياسة دولية ناجحة.
وظهرت مؤشرات إيجابية على قرب نهاية الحرب الروسية الأوكرانية عندما تُعقد قمة "المجر" الناجحة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي ستوقف إطلاق النار بشهر نوفمبر القادم، وستضمن القمة مد "نفق السلام الدولي" وهو نفق “بوتين-ترامب” الرابط بين أمريكا، وروسيا الذي سيحقق المزيد من الترابط التجاري والثقافي بين واشنطن وموسكو والعودة للعولمة من جديد في إطار تعاوني دولي الذي أعلن عنه رئيس صندوق الاستثمار الروسي “كيريل ألكسندر ”بوقت سابق، وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدول الأوروبية تضع اللمسات الأخيرة معه للإعلان عن خطة وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو، وقد يكون الصاروخ الكوري الشمالي مطلق وفق لجدول زمني في كوريا الشمالية بشكل روتيني دون علم بيونج يانج بتحليق سيد البيت الأبيض ترامب بالقرب من السماء الكورية، ومن المحتمل عقد قمة ثانية بين ترامب، وكيم جونج أون بالمستقبل القريب مثل التي حدثت في عام 2019.



