رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء توضح الفرق بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب

الفرق بين ابتلاء
الفرق بين ابتلاء الرضا والغضب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول ما معنى حديث: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ابْتَلَاهُ»؟ 

وأجابت الدار في ردها، علي الفرق بين ابتلاء الرضا والغضب، أن حديث النبي صلى الله عليه  وسلم: «إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه» يحمل في معناه رحمة الله بعباده، وأن الابتلاء ليس دليلًا على غضب الله، بل قد يكون علامة على محبته للعبد وحرصه على رفع درجته وتكفير ذنوبه.

وقالت الدار إن الابتلاء قدر من أقدار الله تعالى، ولا يحكم عليه بظاهره من حيث النفع أو الضرر؛ لأن في طيات البلاء لطفًا إلهيًا ورحمة خفية، مشيرة إلى أن الحديث يدل على أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد بالعبد خيرًا اختبره وامتحنه بأي نوع من أنواع الابتلاءات؛ سواء كانت مرضًا أو ضيقًا أو همًا، حتى يسمع تضرعه ودعاءه ويكفر عنه سيئاته.

وأضافت أن الابتلاء ليس دائمًا عقوبة، بل قد يكون تكريمًا للمؤمن ووسيلة لرفع درجاته، مستشهدة بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:«ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة».

وبينت دار الإفتاء أن هناك فرقا بين  ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب؛ فابتلاء الرضا هو الذي يقابل بالصبر والرضا والتسليم لقضاء الله، وعلامته طمأنينة النفس وسكون القلب، وهو دليل على محبة الله ورضاه، أما ابتلاء الغضب، فهو الذي يقابل بالجزع وعدم الصبر، وعلامته الشكوى والتسخط على قضاء الله، وهو باب من العقوبة.

وأوضحت أن الصبر الجميل هو ما لا يصاحبه شكوى للخلق ولا ضجر من البلاء، بينما الرضا الحقيقي هو السكون لأمر الله واحتساب الأجر، اقتداء بالأنبياء والصالحين الذين ابتلوا فصبروا فرفعهم الله في درجاته.

واستشهد البيان بقول الإمام ابن القيم: «لولا محن الدنيا ومصائبها لأصاب العبد من الكبر والعجب ما هو سبب هلاكه، فمن رحمة الله أن يتفقد عبده بالمصائب حفظًا لعبوديته».

كما أشار إلى أن المؤمن لا ينبغي أن يستطيل زمن البلاء أو ييأس من رحمة الله، بل عليه أن يعلم أن كل شدة وراءها فرج، وكل محنة تحمل منحة، مستدلا بقوله تعالى:﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

وأكدت دار الإفتاء أن الابتلاء اختبار للمحبة الإلهية، وأن الصبر عليه سبيل إلى الرضا والرفعة، قائلة:«البيت الذي يملؤه الإيمان واليقين لا تزعزعه المحن، والمؤمن الذي يرضى بقضاء الله يعيش في طمأنينة مهما اشتد البلاء».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء