ما حكم الصلاة داخل القطار المتحرك؟.. دار الإفتاء ترد
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، ما هو الحكم الشرعي في شأن الصلاة في القطار المتحرك (غير المتوقف) في المذاهب الأربعة؟ مع ملاحظة أنَّ المسلمين في الهند يسافرون لمدة 24 ساعة متواصلة.
وقد أفتى المجلس الشرعي بالجامعة الأشرفية مباركفور بالهند بجوازها دون إعادة، فهل هذا الحكم صحيح في ضوء الفقه الحنفي؟
وأجابت الدار في ردها، علي حكم الصلاة داخل القطار المتحرك، أن الصلاة داخل القطار المتحرك جائزة شرعا عند المذاهب الفقهية الأربعة، ما دام المصلي قادرا على أداء الصلاة قائما ومستقبلا القبلة.
وأوضحت الدار أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في السفينة فقال: «صَلِّ فِيهَا قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ»، وهو ما رواه البيهقي، مشيرة إلى أن العلماء قاسوا القطار على السفينة من حيث الحكم، لأن سير القطار لا ينافي صحة الصلاة، كما أن الراكب لا يملك التحكم في حركته.
جواز الصلاة في وسيلة النقل المتحركة في حالات معينة
وأضافت الدار أن المذاهب الأربعة اتفقت على جواز الصلاة في وسيلة النقل المتحركة في حالات معينة
-المذهب الحنفي: أجاز الصلاة في القطار على السفينة، لأن سيرها غير منسوب إلى المصلي، بخلاف الصلاة على الدابة التي تتحرك بإرادته.
-المذهب المالكي: يرى أن المصلي في السفينة أو ما يشبهها كالقطار يدور بجهة القبلة ، فإن عجز عن ذلك صلى حيث توجهت به الوسيلة.
-المذهب الشافعي: أقر بصحة الصلاة في السفينة الجارية أو الثابتة، واعتبر أن الخروج منها لأداء الصلاة في البر متعذر أو متعسر، وبالتالي جازت الصلاة فيها للضرورة.
-المذهب الحنبلي: أجاز الصلاة في السفينة أو وسيلة النقل المشابهة إذا تمكن المصلي من الركوع والسجود واستقبال القبلة، مع جواز الصلاة جلوسا لمن عجز عن القيام.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن ما أفتى به المجلس الشرعي بالجامعة الأشرفية في مباركفور بالهند من جواز الصلاة في القطار دون إعادة الصلاة، يتفق مع المذهب الحنفي، مؤكدة أن الحكم صحيح من الناحية الفقهية طالما التزم المصلي بشروط الصلاة وقدر استطاعته.
وأكدت الدار أن الإسلام دين يراعي اليسر ورفع الحرج، وأن أداء الصلاة في القطار أو أي وسيلة نقل متحركة جائز شرعا إذا تعذر التوقف أو الخروج لأداء الصلاة في مكان ثابت، لقوله تعالى:﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.