الصاوي: الإنسان هو محور الكون.. وبناؤه علميا وأخلاقيا جوهر رسالة الأزهر
أكد الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، أن المبادرات الرئاسية وتحقيق رؤية مصر 2030، تمثل نقطة مضيئة في مسيرة الدولة المصرية نحو التنمية الشاملة، موضحًا أنها تعكس رؤية القيادة السياسية الحكيمة لبناء الإنسان المصري علميًّا وصحيًّا واجتماعيًّا، وتوطين مفهوم العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، إيمانًا بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بتنمية الإنسان ذاته.
وأوضح الصاوي، أن التقنيات الحديثة أصبحت اليوم من أهم أدوات التطوير والبناء في التعليم والمجتمع، فقد أحدثت ثورة في منظومة التعليم وأساليب التعلم، فتحولت العملية التعليمية من أنموذجها التقليدي إلى أنموذج رقمي تفاعلي يعتمد على المعرفة المفتوحة، مما أتاح للطلاب والمعلمين فرصًا غير مسبوقة للتطور والإبداع.
الأزهر يسهم بدور فاعل في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي
وأشار إلى أن الأزهر الشريف، يسهم بدور فاعل في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي، من خلال دمج التكنولوجيا في التعليم الشرعي والأكاديمي، وتحديث المناهج، بما يتوافق مع قيم الإسلام الوسطي ورؤية مصر 2030م.
وأكد الصاوي، أن التكنولوجيا رغم فوائدها العظيمة، تفرض تحديات تستلزم الوعي والانضباط، كضعف البنية التحتية في بعض المؤسسات، والفجوة الرقمية، وتأثير التكنولوجيا على مهارات التواصل، داعيًا إلى التوازن بين الإفادة من التقدم العلمي والحفاظ على الهوية والقيم الأخلاقية، مشيرًا إلى أن الإنسان هو الهدف الأسمى في هذا الكون، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ...﴾ [الإسراء: 70].
ولفت إلى أن الإنسان هو محور الكون، وأن بناءه علميًّا وأخلاقيًّا يمثل جوهر رسالة الأزهر الشريف التي ما زالت قائمة منذ أكثر من ألف عام، تسهم في ترسيخ قيم الوسطية والسلام، ومواجهة التطرف الفكري، ودعم التنمية المستدامة في مصر والعالم.
وبين الصاوي أن الأزهر الشريف سيظل حصن الأمة وقلعتها العلمية والفكرية، يؤدي رسالته في نشر العلم والدين، وحماية المجتمع من التطرف والانغلاق، والحفاظ على الهوية المصرية المتسامحة المعتدلة، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف شارك بعلمائه ورجاله في مختلف المحطات الوطنية، وكان شريكًا فاعلًا في انتصارات أكتوبر، وهو اليوم يواصل أداء رسالته العالمية في نشر السلام والحوار بين الحضارات بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي يمثل صوت الاعتدال في العالم، ويجسد رسالة الأزهر الشريف في بناء الإنسان وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وأكد أن مؤتمر كلية الشريعة والقانون بطنطا الذي عقد تحت عنوان: "التقنيات الحديثة ودورها في تحقيق رؤية مصر 2030 من خلال المبادرات الرئاسية رؤية شرعية قانونية" يأتي امتدادًا لدور الأزهر الشريف في دعم الدولة المصرية، ومساندة المبادرات الرئاسية لبناء الشخصية المصرية وتنمية الوعي الوطني والفكري لدى الأجيال الجديدة، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا وأرضًا.





