رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم الدعاء داخل الصلاة لقضاء حوائج الدنيا.. دار الإفتاء توضح

الصلاة
الصلاة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟

وأجابت الدار في ردها، حكم الدعاء داخل الصلاة لقضاء حوائج الدنيا، أن الدعاء داخل الصلاة بطلب قضاء حوائج الدنيا أمر جائز شرعا ولا تبطل به الصلاة، مستندة في ذلك إلى ما ورد في أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمامان البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال في آخره:«ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ لمسلم«ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».

وقال الإمام النووي في كتابه الأذكار:«يُستحب للمصلي أن يطيل الدعاء في الصلاة، وله أن يسأل ربه ما شاء من أمور الدنيا والآخرة، سواء بالدعوات المأثورة أو بما يخطر في باله، والمأثور أفضل».

الدعاء في الصلاة لا يقتصر على أمور الآخرة

وأكد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري أن الحديث دليل على جواز الدعاء في الصلاة بما شاء المصلي من مطالب الدنيا والآخرة، سواء كان الدعاء مأثورا أو من تأليفه، ما لم يتضمن إثما أو قطيعة رحم.

كما أشار الإمام الشوكاني في تحفة الذاكرين إلى أن للمصلي الحرية في اختيار ما يعجبه من الدعاء داخل الصلاة، قائلاً:«له أن يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل أو يقصر في ذلك دون حرج».

الدعاء في السجود من علامات الإجابة

واستدل العلماء بما رواه الإمام مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»، أي أن السجود من أعظم الدعاء والإجابة، ويستحب فيه الإكثار من الطلب، سواء لحوائج الدنيا أو الآخرة.

وقال العلامة المناوي في فيض القدير:«الأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل كل حاجة، حتى الأمور البسيطة من شؤون الدنيا»،مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله».

واتفق جمهور العلماء من المذاهب الأربعة على جواز الدعاء في الصلاة بما يخص أمور الدنيا، ونقل العلامة ابن علان الصديقي في الفتوحات الربانية أن هذا القول قد جرى مجرى الإجماع.

وأوضح أن الإمام الشافعي قوى هذا القول، واستدل بما في القرآن الكريم من قوله تعالى:﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾، مشيرا إلى أن طلب الرزق والنجاح والشفاء وغيرها من حوائج الدنيا داخل الصلاة أمر مشروع لا حرج فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء