خُطفت من منزلها قبل 6 سنوات.. اغتيال النائبة الليبية سهام سرقيوة
فُجعت الأوساط الليبية بصور مُسرّبة يُعتقد أنها للنائبة سهام سرقيوة، تُظهرها مقتولة، وذلك في أول إشارة تتعلق بمصيرها المجهول، منذ اختطفها ملثمون من منزلها في مدينة بنغازي قبل 6 سنوات.
وكان داهم مسلحون ملثمون منزل سرقيوة، النائبة عن بنغازي، عقب عودتها من لقاء برلماني في القاهرة يوم 17 يوليو 2019، بعدما أصابوا زوجها في إحدى ساقيه بالرصاص، ودمروا كاميرات مراقبة مثبتة بمحيط منزلها، واقتادوها معهم، بحسب مقربين من أسرتها آنذاك.
قضية اختطاف النائبة الليبية تثير تفاعل دولي
وأثارت قضية سرقيوة تفاعلاً دولياً ومحلياً واسعاً، ومنذ الإعلان عن خطفها وحتى الآن، لم ترشح أي معلومات بشأنها باستثناء صور تتداولها وسائل إعلام محلية، وتشير إلى أنها للنائبة المخطوفة بعد الاعتداء عليها وقتلها، كما تتحدث عن «امتلاكها أيضاً مقاطع فيديو تؤكد مقتلها».
ولزمت السلطات في شرق ليبيا وغربها الصمت حيال هذه الصور، لكن نشطاء وحقوقيين طالبوا بكشف مصير النائبة المخطوفة منذ 6 سنوات، والتحقيق في ما يُتداول من مزاعم تتعلق بـ«اتهامات لأشخاص لهم علاقة بالجيش الوطني بالوقوف وراء الجريمة».
وطالب نائب برلماني ينتمي إلى شرق ليبيا، السلطات الأمنية بالتحقيق في «مزاعم» تتعلق بصور منتشرة للنائبة «المختفية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» رافضاً ذكر اسمه: «يجب على الأجهزة التعرض لهذه الصور، وتوضيح الحقيقة لليبيين بدلاً من ترك الأمر لدعاة الفتنة».
ونشر ليبيون كثر الصور المزعومة لسرقيوة، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن أسفهم بشأن مصيرها المجهول، ومطالبين الأجهزة الأمنية والنائب العام بكشف حقيقة مقتلها.
البعثة الأممية تقول أن مصيرها مجهول
وقالت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تسمى «سياسة بالليبي»، تحظى بآلاف المتابعين، إن لديها مقاطع مصوّرة وصفتها بـ«البشعة» تُظهر مقتل سرقيوة على يد «كتيبة تابعة للجيش»، وإنها ستنشرها «في الوقت المناسب».
وتزامناً مع مرور ست سنوات على اختفاء سرقيوة، في 17 يوليو الماضي، قالت البعثة الأممية إنه «لا يزال مصيرها مجهولاً، ولم تتم محاسبة أي طرف على اختفائها»، مجددة دعوتها لإجراء «تحقيق كامل ومستقل وشفاف في قضية اختفائها، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك».
وطالبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، ومنظمات حقوقية عديدة، السلطات الأمنية المحلية والجهات القضائية بـ«كشف مصير سرقيوة، وتقديم الجناة إلى العدالة، بالإضافة إلى فتح ملف جميع المختفين قسراً».

