رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل جديدة حول مجزرة الأطفال في ليبيا

تعبيرية
تعبيرية

مازالت مدينة بنغازي الليبية تعيش على وقع الصدمة التي أحدثتها الجريمة العائلية المروعة التي شهدتها أمس بعد أن أقدم أب على قتل أبنائه السبعة قبل أن ينتحر، وسط صدمة واسعة في الشارع الليبي. 

الحادثة التي وقعت صباح الأربعاء بينما كان الأطفال في طريقهم إلى المدرسة رفقة والدهم، تحوّلت إلى مأساة مروّعة لن ينساها الشارع الليبي.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر جثث الأطفال وهم بداخل سيارة والدهم، كما انتشر فيديو آخر يكشف العثور على جثمان طفل آخر في حقيبة السيارة.

شهادة مؤلمة من داخل المشرحة 


وكشف محمد جعاكه الكوافي، أحد العاملين في مشرحة الهواري، تفاصيل المشهد المؤلم عند وصول جثث الأطفال. واصفًا وجوههم "الساكنة، التي ما زالت تحمل بقايا ابتسامة الصباح". 


وأضاف أن التوأم عبد الرحمن وعبد الرحيم وُجدا متعانقين في حضن بعضهما، في مشهد يعكس غريزة الحماية بين الأشقاء، بينما كانت البنت الكبرى ميار تمتد يداها إلى الأمام وكأنها تحاول حماية إخوتها، لكن الرصاص اخترق جسدها الصغير.

وكتب قائلاً: 5 أولاد واثنتان من البنات، وُجدوا داخل سيارة، صامتين إلى الأبد، في طريقٍ كان يُفترض أن يقودهم إلى المدرسة، لا إلى نهايتهم".

 

الأجهزة الأمنية تكشف تفاصيل جريمة بنغازي

وكانت مديرية أمن بنغازي الكبرى أعلنت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الأب حسن الزوي أقدم على قتل أبنائه السبعة قبل أن ينتحر. 
وكشفت المديرية أن ستة من الجثث كانت على مقاعد السيارة، بينما وُجدت جثة الطفل السابع داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وبعد الكشف الطبي تبين أن وفاته كانت نتيجة التعذيب والعنف.
وبحسب وسائل إعلام، أوضح مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي أن نتائج فحص البصمات وتحليل الأدلة الجنائية وكاميرات المراقبة وتحليل الاتصالات الهاتفية أكدت هذه المعلومات، مؤكدًا أن الأب كان يعيش مع أطفاله بعد انفصاله عن زوجتيه، وكان يعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية، ويعرف عنه تعنيفه المتكرر لأطفاله، خصوصًا الأكبر منهم.

شكوك على مواقع التواصل

رغم توضيح الأجهزة الأمنية، أثارت النتائج الأولية شكوكًا واسعة بين رواد مواقع التواصل، الذين طالبوا بالتحقق من احتمالية تعرض العائلة للقتل من قبل جهات أخرى، ومحاولة إلصاق الجريمة بالأب.

وكان رئيس الحكومة المكلف من قبل مجلس النواب، أسامة حماد، قد دعا الجهات الأمنية والقضائية إلى "اتخاذ ما يلزم وبذل كل جهد ممكن لكشف ملابسات هذه الواقعة المؤلمة وبيان أسبابها ودوافعها، والتعامل معها وفق أحكام القانون بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث".

بدورها أكدت وزارة الداخلية أكدت استمرار التحقيقات، محذرة من الانجرار وراء الشائعات أو استغلال الحادث لأغراض سياسية أو إعلامية، داعية إلى التريث حتى ظهور نتائج التحقيق النهائي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء