خبير سوداني لـ"إيجبتك": ما حدث في الفاشر انتشار وليس سيطرة والجيش سيستعيد الأمور
اعتبر الخبير السوداني مكي المغربي، أن السودان لا يخوض معركة ضد مليشيا، ولكن ضد تدخل خارجي مكثف، وضغط عنيف لتغيير الخارطة السياسية وتمزيق السودان والتوصل الى واقع جديد.
وقال المغربي لـ "إيجبتك"؛ إن الخطة ليست الفاشر ولن تتوقف فيها، وقبل ذلك تحدثت أن الطرف الذي يعلن أنه راغب في اسرائيل الكبرى، قد شرع عمليًا فيما اسميه غلاف اسرائيل الكبرى، فهو يريد أن يحيط مصر والأردن والسعودية وسوريا والعراق بمحيط من البلبلة والتقسيم والتفكيك وللأسف يستخدم حلفاء دوليين وإقليميين في ذلك.
الدعم السريع تعلن السيطرة على الفاشر
وكانت ميليشيات الدعم السريع، أعلنت أمس الأحد، سيطرتها الكاملة على مقر الفرقة السادسة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد معارك عنيفة وحصار دام أكثر من عام، المدينة التي تمثل القلب الاستراتيجي لشمال الإقليم بعدما انسحبت القوات الحكومية من مواقعها داخلها، لتفتح السيطرة على "الفاشر" بابًا واسعًا أمام أسئلة تتعلق بمصير دارفور ومستقبل الحرب في السودان.
الموازين في إقليم دارفور لن تستقر لصالح المليشيا
وبحسب الخبير، فإن السودان كما خاض حربًا ضروسًا وحرر الخرطوم ووسط السودان وتمدد غربًا لن يتوقف بسبب نكسة الفاشر ولن ينكسر وسيواصل في هذا التحدي التاريخي.
وشدد على أن الموازين في إقليم دارفور لن تستقر لصالح المليشيا بسبب أنها أوغلت في معاداة مكونات محلية وأغلقت الباب لاحتمال أي مهادنة معها، هي لم تقاتل الجيش السوداني ولا الحركات المتحالفة معه هي رسخت لحالة مع العداء لن تسمح بهدوء الأقليم أبدًا وستزيد من حالة الاصطفاف ضدها.
وأكد أنه لا توجد سيطرة مستقرة للمليشيا وليس لديها قدرة على التعايش مع المكونات المحلية في إقليم أصلًا ينتشر فيها السلاح مثل الحشائش، ولذلك من المؤكد أن الجيش سيستعيد السيطرة وهذا لأن ما تقوم به المليشيا هو انتشار وليس سيطرة.
انسحاب تكتيكي
وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، قال إن مغادرة القوات النظامية لمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، جاءت بناءً على "تقديرات عسكرية دقيقة"، في أعقاب ما وصفه بـ"التدمير الممنهج" الذي تعرّضت له المدينة خلال المعارك الأخيرة.
وأوضح البرهان، خلال بيان رسمي، أن ما جرى في الفاشر "لن يمرّ دون رد"، مشددًا على أن القوات المسلحة السودانية انسحبت تكتيكيًا، وتمتلك القدرة الكاملة على قلب الطاولة واستعادة كل شبر من الأراضي التي سقطت مؤقتًا تحت سيطرة المتمردين".
وتوعد البرهان، بأن "الدماء التي سُفكت لن تذهب هدرًا"، مؤكدًا أن القوات المسلحة، مدعومة بإرادة الشعب، ستواصل القتال حتى استعادة الاستقرار في البلاد.
سقوط مدنية الفاشر لا يعني التفريط بمستقبل دارفور
وكان حاكم دارفور مني أركو مناوي، قال اليوم الإثنين، إن سقوط مدنية الفاشر لا يعني التفريط بمستقبل دارفور لصالح جماعات العنف أو مصالح الفساد، حسبما أفادت قناة “الجزيرة”.
وطالب حاكم دارفور، بحماية المدنيين والتحقيق في انتهاكات الميليشيات المسلحة ضد الشعب السواداني.

