كبير الأثريين: افتتاح المتحف المصري الكبير يفوق موكب المومياوات 10 مرات
أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن مصر تمتلك كنزًا لا يُقدّر بثمن ومتحفًا يُعد من أعظم المشاريع الحضارية في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد احتفالية، بل هو مرآة تُظهر للعالم هوية مصر وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين.
حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
وأوضح "شاكر"، أن الاحتفال سيُبرز كيف تبني مصر جمهوريتها الجديدة على أساس من الأصالة التاريخية والمجد الحضاري، مؤكدًا أن من لا يملك ماضيًا لا يملك حاضرًا ولا مستقبلًا.
وأضاف: "في اليوم ده كل المصريين لازم يرفعوا راسهم لأنهم هيشوفوا إنتاج حضاري وفكري العالم كله هيتكلم عنه"، مشيرًا إلى أن حفل الافتتاح سيفوق موكب المومياوات الملكية عشر مرات من حيث الإبهار، بفضل مشاركة الموسيقار العالمي هشام نزيه، مؤلف الموسيقى المصري ذي الشهرة العالمية، والمايسترو ناجي ناير، أصغر رئيس أوركسترا في العالم، موضحًا أن اجتماع الثنائي سيقدم عملًا فنيًا استثنائيًا بروح مصرية خالصة.
وشدد على البُعد التاريخي الذي اختارته الاحتفالية، والمستوحى من مرحلة ما بعد حكم الملك إخناتون، حين تولى القائد العسكري حور محب زمام الأمور وأعاد هيبة الدولة المصرية، وأن تلك الفترة تمثل رسالة واضحة بأن مصر لا يحكمها إلا قائد واعٍ بفكر يحمي حدودها ويحافظ على كيانها، مؤكدًا أن الاحتفالية ليست فقط حدثًا ثقافيًا أو فنيًا، بل رسالة حضارية وإعلامية قوية في مواجهة محاولات تشويه أو سرقة التاريخ المصري.
وأكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن افتتاح المتحف المصري الكبير لن يؤثر على مكانة المتحف المصري بالتحرير، موضحًا أن مبنى التحرير أصبح جزءًا من الذاكرة الجمعية للمصريين والعالم، وأن قيمته لا تقتصر على مقتنياته فقط، بل تمتد لتاريخه وموقعه في قلب القاهرة.
متحف التحرير
أضاف في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن متحف التحرير سيظل محتفظًا بقيمته ورمزيته التاريخية، مشيرًا إلى أن الزائر يرتبط بالمبنى ذاته، وأن بين الناس والمتحف حالة من الحميمية والحنين لا يمكن نقلها إلى مكان آخر.
وتابع بأن المتحف يستعد لعرض كنوز تانيس بدلاً من مجموعة توت عنخ آمون التي انتقلت إلى المتحف الكبير، موضحًا أن هذه المجموعة "لا تقل أهمية عن آثار توت، لكنها لم تنل شهرتها بسبب اكتشافها أثناء الحرب العالمية الثانية". ودعا شاكر إلى عرض مقبرتي يويا وتويا بطريقة مبهرة تُعيد الأضواء مجددًا إلى متحف التحرير.
وأوضح كبير الأثريين أن كل متحف مصري له طابعه ودوره الخاص، قائلاً: "المتحف القبطي يحتفظ بتراثه العظيم، والمتحف الإسلامي يمثل حضارة مستقلة، والمتحف اليوناني الروماني يغطي فترة لا يشملها المتحف الكبير، أما المتاحف الإقليمية فتعبر عن هوية كل محافظة وتاريخها المحلي."
وطالب شاكر بوضع خطة تسويقية موحدة لكل المتاحف المصرية، وعدم الاكتفاء بالترويج لمتحف واحد، مضيفًا: "نحتاج لجنة قومية لتسويق كل المتاحف معًا، بحيث يزور السائح أكثر من موقع بتذكرة موحدة، ويكون لكل منطقة خريطة متاحفها الخاصة."



