رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الطين إلى الضحك.. 8 هوايات "غريبة" تخفف القلق أكثر من التأمل

القلق
القلق

في وقت يتزايد فيه البحث عن وسائل تخفيف القلق، تعد اليقظة الذهنية إحدى أشهر الطرق المتبعة فإن الجلوس في هدوء، ومراقبة الأنفاس والأفكار دون إصدار أحكام، يبدو مثالياً على الورق، لكنه في الواقع ليس للجميع فالعقل القلق لا يهدأ بسهولة، وأحياناً يتحول الصمت إلى عبء يزيد من التوتر بدل أن يخففه.

ومن هنا، بدأ العلماء يكتشفون أن تخفيف القلق لا يتحقق دوماً بالسكون، بل بالفعل فالحركة واللمس والتفاعل يمكن أن تكون مفاتيح أكثر فعالية لتحقيق الهدوء الذهني، عبر مجموعة من الهوايات غير التقليدية التي تمنح العقل راحة شبيهة بالتأمل، ولكن بروحٍ أكثر حيوية ومتعة، بحسب ما نشره موقع مجلة VegOut.

في ما يلي هناك ثماني هوايات غريبة أثبتت الدراسات أنها تساهم بعمق في تخفيف القلق وتحسين الحالة النفسية:

 

- الفخار

 

العمل بالطين ليس مجرد حرفة، بل تجربة حسية عميقة فتشير د. كاثي مالكيودي، المتخصصة في علم النفس والعلاج بالفنون التعبيرية، إلى أن التفاعل مع الطين يساعد على تفريغ التوتر العاطفي من الجسد. فالحركة الإيقاعية لتشكيل الطين تُنشط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الاسترخاء والتعافي وبينما تنشغل اليدان بالعجن والتدوير، يدخل الدماغ في حالة تركيز وهدوء، مما يؤدي إلى تخفيف القلق وتقبّل النقص بدلاً من مقاومته.

 

- البحث عن الطعام

 

إن تجربة الخروج إلى الطبيعة لجمع الفطر أو الأعشاب البرية ليست مجرد مغامرة، بل علاج نفسي فعّال. فعقل الإنسان، وسط الطبيعة، لا يجد مساحة للتفكير القلق، إنه منشغل تماماً بملاحظة الروائح والأصوات من حوله وتعرف هذه الفكرة بـ"نظرية استعادة الانتباه"، حيث تساعد البيئة الهادئة على شفاء الذهن من التحفيز الزائد إنها تجربة تربط الإنسان بغريزة البقاء وتُشعره بالمسؤولية، مما يسهم في تخفيف القلق المتولد من حياة المدينة السريعة.

- مراقبة الطيور

 

فقد تبدو هواية كبار السن، لكنها في الحقيقة دواء فعّال للذهن. دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة Scientific Reports أكدت أن رؤية أو سماع الطيور يحسّن المزاج ويقلل القلق لمدة تمتد حتى ثماني ساعات فمراقبة الطيور تُحوّل التفكير الداخلي إلى ملاحظة خارجية، وتجعل التركيز منصباً على التفاصيل والحركة والأصوات، ما يخلق حالة طبيعية من تخفيف القلق عبر التأمل النشط.

 

 حل ألغاز الصور المقطوعة

 

حين يركب الإنسان قطع البازل، فهو يعيش لحظة الانغماس الكامل فهذه الحالة، التي يطلق عليها العلماء التدفق، تُفعّل الدماغ بطريقة تحفز إفراز الدوبامين المسؤول عن تحسين المزاج وتقليل التوتر. وقد أثبتت دراسة بعنوان ألغاز الصور المقطوعة كإثراء معرفي أن هذه الهواية تنشط الذاكرة والتفكير المنطقي والإدراك البصري، ما يجعلها وسيلة فعالة في تخفيف القلق وتعزيز صفاء الذهن.

 

- البستنة

 

الزراعة والعناية بالنباتات ليست مجرد عمل روتيني، بل علاج نفسي متكامل، فالحفر والري والتقليم والتعرض لأشعة الشمس تمنح الجسد توازناً هرمونياً مهدئاً ووفقاً لجامعة فلوريدا، تقلل البستنة معدلات القلق والاكتئاب حتى لدى الأشخاص الأصحاء كما تحتوي التربة على بكتيريا طبيعية تُعرف باسم المتفطرة اللمفاوية، ترفع من مستوى السيروتونين في الدماغ، مما يؤدي إلى تخفيف القلق بطرق تشبه تأثير مضادات الاكتئاب.

 

- الكوميديا الارتجالية

 

فقد يبدو غريباً أن يكون الوقوف أمام جمهور وسيلة لـ تخفيف القلق، لكن علماء النفس يرون العكس. فالارتجال الكوميدي يُدرب العقل على التعامل مع المواقف غير المتوقعة بمرونة وسرعة، ويُعلم الشخص كيف يضحك على نفسه بدلاً من الخوف من الخطأ، هذا النوع من اللا توقع المتحكم فيه يعيد للعقل ثقته في التعامل مع المواقف المجهدة بروح الدعابة.

 

- بناء النماذج

 

من القطارات المصغرة إلى المنازل الصغيرة، يمنح بناء النماذج إحساساً بالتحكم وسط الفوضى فهذا النشاط الدقيق، الذي يتطلب قياساً ولصقاً وتعديلاً، يضع الشخص في حالة التدفق حيث يختفي الإحساس بالوقت إنه تفاعل منظم وآمن يعيد للعقل شعور السيطرة، ويحقق تخفيف القلق عبر إنجازات صغيرة لكنها ملموسة.

 

- الجري على الطرق الوعرة

 

على عكس الجري في الشوارع، يتطلب الجري في الطبيعة وعياً كاملاً بالجسد فمراقبة الأرض، وموازنة الخطوات، وضبط الإيقاع مع تضاريس متغيرة فهنا، لا مجال للأفكار السلبية، لأن التركيز كله ينصب على الحاضر ويُطلق العلماء على هذا المفهوم اليقظة المجسدة، وهي حالة من الوعي القائم على الحركة أثبتت الدراسات أنها تقلل القلق وتحسّن جودة الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء