رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نافذة التحمل.. المفتاح الخفي لفهم اضطرابات القلق والغضب والخمول

إيجبتكِ

هل تشعر أحيانًا بالقلق أو الغضب أو الحزن دون سبب واضح؟ قد يكون السبب هو خروجك من نافذة التحمل، وهو مفهوم نفسي صاغه الطبيب دانيال سيغل لشرح كيفية تفاعل الجهاز العصبي مع الضغوط اليومية، كما توضح اختصاصية العلاج النفسي بيكا مورافِك، وفقًا لما ذكره موقع istock.

وتشرح إيما شاندي أنواي، اختصاصية العلاج الأسري في كاليفورنيا، أن نافذة التحمل هي الحالة التي يتمكن فيها الإنسان من مواجهة المواقف الصعبة والتوتر بطريقة متزنة دون أن يطغى عليه الانفعال أو الانهيار، فعندما نكون داخل هذه النافذة نشعر بالتوازن ونفكر بوضوح، ونتعامل مع مشاعرنا دون أن تسيطر علينا.

 

ما الذي يحدث عند الخروج من النافذة؟

 

عندما يتعرض الإنسان لضغط يتجاوز قدرته على التحمل، يخرج من نافذة التحمل في أحد اتجاهين:

إما نحو فرط الاستثارة، إذ تسيطر مشاعر الغضب والهلع والتوتر، أو نحو الخمول والانفصال العاطفي حيث يشعر الشخص بالجمود واللامبالاة، وتشير مورافِك إلى أن الهدف ليس القضاء على المشاعر القوية، بل تعلم الإحساس بها دون فقدان الهدوء الداخلي.

وتقول أنواي إن بيئة الحياة المعاصرة، بما تحمله من ضغوط سياسية وثقافة عمل مفرطة، تجعل البقاء داخل نافذة التحمل أكثر صعوبة، وتضيف: "نعيش في مجتمع يمجّد الإرهاق والسعي المستمر، لذا أصبحت نافذة التحمّل لدى معظم الناس أضيق من أي وقت مضى".

 

بينما توضح كارلي كوستيلو اختصاصية علاج الصدمات، أن التجارب السابقة والدعم الاجتماعي يلعبان دورًا كبيرًا في مدى اتساع نافذة التحمل، فالأشخاص الذين عاشوا طفولة آمنة غالبًا ما يمتلكون قدرة أكبر على ضبط أعصابهم، مقارنةً بمن مرّوا بصدمات مبكرة.

 

ما طرق توسيع "نافذة التحمل"؟

 

للتوسع داخل نافذة التحمل، تنصح مورافِك بممارسات بسيطة ويومية تساعد على استعادة التوازن النفسي، منها:

-التأمل المنتظم.

-التنفس العميق.

-المشي في الهواء الطلق.

-الابتعاد عن الهاتف لفترات قصيرة.

-فمثل هذه العادات الصغيرة، كما تقول مورافِك، "تُعيدنا إلى التوازن وتمنحنا مساحة أوسع للهدوء".

وتختم مورافِك بقولها: "الإنسان المتعافي ليس من لا يغادر نافذة التحمل أبداً، بل من يعرف كيف يعود إليها برفق كلما خرج منها".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء