إيمان سند: لا يمكن كتابة أدب الأطفال بمعزل عن الذكاء الاصطناعي | خاص
قالت الدكتورة إيمان سند الكاتبة المتخصصة في أدب الطفل، إنه يتم تطويع الذكاء الاصطناعي في أدب الطفل بحيث يصل إلى الأطفال، وذلك مواكبةً للعصر الرقمي، موضحةً أنه يتم النظر إلى العناصر الجديدة وتطويعها ولا يتم كتابة القصص بمعزل عن التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي، مؤكدة على ضرورة أن تكون القصة تفاعلية ومحببة ويدخل بها عناصر منافسة.

وأكدت سند، ف تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أنه لا يمكن كتابة قصة بمعزل عن الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تحمل كل عناصر الجذب والإثارة لأن الطفل من دون هذه العناصر التفاعلية لا ينجذب للقصة ولا يحاول قراءتها، موضحةً أن هناك عناصر منافسة يلجأ إليها الأطفال ويحاول الأدباء الوصول إلى ما يستخدمه الطفل، مشيرةً في ذلك إلى الكتاب الصوتي الذي يُمكن للطفل استخدامه من خلال QR Code.
استخدام الذكاء الاصطناعي لتحبيب الطفل في الاستماع لقصص التراث
لفتت إلى أن الطفل حتى يحب الاستماع إلى قصص التراث مثل "علاء الدين والمصباح السحري"، و"علي بابا والمغارة"، وغيرهم من قصص التراث، كان لابد من تطويع الذكاء الاصطناعي في هذه القصص، حتى يعتاد الطفل سماع هذه أصوات الشخصيات والحيوانات وغيرها من عناصر القصة، موضحةً أن بذلك يمكن للأطفال استرجاع ما سمع، فضلًا عن أن هذه القصص باللغة العربية وذلك في محاولة لتعويد الطفل على الاستماع وقراءة اللغة العربية، بعيدًا عن محاولة الغرب لنشر الثقافة الغربية على الأطفال بالإضافة إلى تعليمهم اللغات الأجنبية وهذا نوع من التحدي الجديد الذي يواجهه الجميع.
تحديات تواجه كاتب قصص الأطفال
أوضحت أن الكاتب ذاته، يكون لديه الكثير من التحديات من أبرزها مواكبة التكنولوجيا وما يتطلع إليه الأطفال، فضلًا عن الموضوعات التي سيتناولونها للطفل في قصص العام، مشيرةً إلى أن خلال هذه الكتب الصوتية يتم تنويع الشخصيات بحيث يتم تحفيز الطفل في البداية على حب القراءة ومن ثم حب الكتاب الورقي، لافتةً إلى حب الطفل للاكتشاف جعل أدباء الطفل يطوعوا الذكاء الاصطناعي في تشويق الطفل من خلال استخدام أصوات الحيوانات واللعب بالأصوات وذلك في محاولة لجذب الطفل للقراءة.
الاعتماد على كتب المجسمات
أضافت أن الناشرين هذا العام خلال معرض الكتاب، أصبحوا يركزوا على الكتب التي تعتمد على المجسمات، مثل "الكتكوت الذي يأكل"، أو "الطائر الذي يفرد أجنحته"، وعندما يلمس الطفل الشيء فإن ذلك يُحبب الطفل في القراءة، موضحةً أن هذا الأمر غالي ومُكلف ولكن الآن عملت الدور على نشر هذا النوع من الكتب، مؤكدةً أن هذا النوع من الكتب متواجد وبقوة خلال الفترة القادمة وخلال معرض الكتاب.
سند: لابد أن يرتبط الطفل بالقراءة أولًا
ونوهت بأن كُتاب أدب الطفل لا يكتفون بوضع بعض الكلمات وإنما لابد من أن يحب الطفل القراءة من خلال الألوان والرسوم، مما يجذبه لحب القراءة، وفي الوقت ذاته عدم تركه للتابلت أو للألعاب الإلكترونية العنيفة، التي تحاكي ثقافة غير العربية وتحاكي عنف رهيب ودماء ومصاصي دماء وتحاكي أعمار غير عمر هؤلاء الأطفال، ولكن القائم على هذه الألعاب لا ينظر لها على أنها عنيفة وإنما ينظر لها على أنها سوف تجد رواج عند عالم الأطفال، بغض النظر عن القيم التي يقدمها، مشيرةً إلى الدم و"السكاكين"، وغيرها من ألعاب العنف.
وأشارت إلى أهمية أن يرتبط الطفل بالكتاب في حد ذاته، ويتمكن الطفل من القراءة، ثم يرتبط بعد ذلك بحب الكتاب، موضحةً أنها تريد أن يكون الكتاب به أكثر من وسيلة تعيد الكلمات حتى يتولد علاقة ارتباطية بين الطفل والقراءة، مشددة على أن الطفل إذن لم يتكون لديه علاقة مع الكلمة لن يرتبط بالكتاب أو القراءة.

