هل التصوير مهنة مباحة أم موضع شبهة؟ وما ضوابط العمل بها؟ دار الإفتاء تجيب
بعد انتشار الشباب في الشوارع والميادين العامة يمسكون بكاميرات التصوير لتوثيق الذكريات الجميلة والضحكات التي لا تنسى بموافقة أصحابها بمقابل مادي، يتساءل الكثيرون عن حكم مهنة التصوير والرسم وهل يحرمهم الإسلام أم هي ذات موضع شبهة.
وفي هذا الإطار أكدت دار الإفتاء المصرية، أن التصوير والرسم من الفنون الراقية التي تُظهر جوانب الإبداع الإنساني، وتسهم في خدمة المجتمع من خلال التعليم والتوثيق ونشر الجمال.
وأوضحت دار الإفتاء، أن الإسلام لا يُحرِّم الفن في ذاته، بل ينظر إلى الغاية منه والنية التي تقف وراء ممارسته، مؤكدة أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بتحريمها.
وأشارت إلى أن الرسم والتصوير وسيلتان مهمتان في عصرنا الحديث، يُستعان بهما في توثيق الأحداث، ونقل المعارف، وتسهيل الفهم في مجالات التعليم والبحث والعلم، فضلًا عن دورهما في إثراء الحسّ الجمالي والذوق الإنساني.
وأضافت دار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية تُشجّع على كل ما من شأنه تنمية الإبداع الإيجابي، ما دام منضبطًا بالقيم الدينية والأخلاقية التي تحافظ على كرامة الإنسان وتحترم خصوصيته.
كما أشارت إلى أن التصوير والرسم من الفنون الجميلة التي لها أَثَرٌ طَيِّب في راحة النفوس والترويح عنها، ولا حُرْمَة فيهما ما لم يشتملا على شيء ينافي الدين والأخلاق والفطرة المستقيمة.
حكم ممارسة التصوير التصوير والرسم وضوابط
وشددت دار الإفتاء على أن ما يُمنع شرعًا هو استخدام الرسم أو التصوير في ما يخالف الأخلاق العامة أو يروّج للباطل أو يثير الفتن أو يُسيء إلى العقائد والرموز الدينية، لأن ذلك يُخرج الفن من رسالته السامية إلى وسيلةٍ للضرر والإفساد.
وأكدت على أن نشر الصور العارية والحلوى والمجسمات والمنتجات المختلفة ذات التعابير الجنسية والإيحاءات الساقطة مُحَرَّمٌ شرعًا ومُجَرَّمٌ قانونًا؛ وهو اعتداء على منظومة القيم، وإساءة فجة للمجتمع بمكوناته، واستدلت على ذلك بقول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " ودعت دار الإفتاء الفنانين والمصورين إلى استحضار النية الصالحة في أعمالهم، وجعلها وسيلة لنفع الناس وتجميل الحياة.









