حكم المشاركة في صناديق التأمين التكافلي؟.. الأزهر يوضح
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على سؤال حول حكم المشاركة في صناديق التأمين التكافلي، ومتى يكون جائزًا ومتى يكون حرامًا وما هي شروط صحته الواجب توافرها عند المشاركة في صناديق التأمين التكافلي.
وبين مركز الأزهر أنه يجوز شرعًا الاشتراك في نظام التأمين التكافلي؛ موضحًا أن التأمين من المعاملات المستحدثة التي لم يرد بشأنها نص شرعي بالحل أو بالحرمة، فقد خضع التعامل به لاجتهادات العلماء من الكتاب، والسنة، والمعقول.
واستدل مركز الأزهر على ذلك بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، موضحًا أن لفظ العقود عام يشمل كل العقود، ومنها التأمين وغيره، وقوله تعالى : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]مؤكدًا أن التأمين من باب التعاون والتكافل.
حكم المشاركة في صناديق التأمين التكافلي؟
كما استدل مركز الأزهر على حكم المشاركة في صناديق التأمين التكافلي، بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) [مسلم :2586]، وبما روي عن عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بِمنًى، وكان فيما خطب: ( وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ ) [مسند أحمد: 15488].
وأوضح مركز الأزهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جعل طريق حِلِّ المال أن تسمح به نفس باذله من خلال التراضي، والتأمين يتراضى فيه الطرفان على أخذ مال بطريق مخصوص، فيكون حلالًا.
ولفت مركز الأزهر إلى أن الاستدلال من المعقول: أن التأمين -وهو تبرع من المُؤَمِّن؛ حيث يتبرع بالقسط المدفوع، وتبرع من جهة أخرى من الشركة؛ حيث تتبرع بقيمة التأمين، وذلك على سبيل توزيع المخاطر والتعاون على دفعها.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أنه من خلال الأدلة السابقة توصل العلماء إلي أن التأمين التكافلي جائزٌ شرعاً؛ لأنه قائم أساسًا على التكافل الاجتماعي والتعاون على البر.







