ما حكم الحج لذوي الإعاقات الذهنية والجسدية؟.. دار الإفتاء توضح
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول،ما حكم الشرع بالنسبة لفريضة الحج لذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الذهنية والجسدية؟
وأجابت دار الإفتاء في ردها، على حكم الشرع بالنسبة لفريضة الحج لذوي الاحتياجات الخاصة، أن الإسلام ساوى بينهم وبين الأصحاء في وجوب أداء الفريضة متى توفرت القدرة والاستطاعة، سواء تمت بأموالهم أو بمساعدة غيرهم، مع اختلاف الحكم في بعض الحالات الخاصة بحسب طبيعة الإعاقة.
وأكدت الدار أن ذوي الإعاقات الجسدية الذين تتوفر لديهم القدرة المادية والبدنية، يدخلون في حكم الأصحاء شرعا، ويجب عليهم أداء فريضة الحج متى استطاعوا إليها سبيلا، استنادا إلى قوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
وأضافت أن من عجز عن الذهاب بنفسه يجوز له أن ينيب غيره في أداء المناسك عنه، ويعد حجه صحيحا مسقطا للفرض.
ذوي الإعاقات الذهنية
أوضحت دار الإفتاء أن من كانت إعاقته لا تخرجه عن حد التكليف الشرعي أي أنه يدرك ويميز الأمورفإن الحج واجب عليه، ويقع صحيحا إذا أداه بنفسه أو بمساعدة الغير.
أما من كانت إعاقته الذهنية شديدة تخرجه عن الإدراك والتكليف، فلا يجب عليه الحج، غير أن أداءه لهذه الشعيرة بمساعدة غيره يكون مقبولا ومثابا عليه، وإن لم يسقط عنه فريضة الحج حال شفائه لاحقا.
وأشارت الدار إلى أن فريضة الحج تتميز عن سائر العبادات بطبيعة خاصة، إذ تجمع بين العبادة المالية والبدنية، ولها زمان ومكان محدد، بخلاف الصلاة أو الصوم أو الزكاة.
كما يمكن للحج أن يؤدى عن الغير في حياته إذا تعذر عليه السفر، وهو ما يعرف في الفقه «بالمعضوب»، وهو ما لا يوجد في سائر العبادات.
وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام دين رحمة وتيسير، ولا يكلف نفسا إلا وسعها، وأن تشجيع ذوي الاحتياجات الخاصة على أداء المناسك سواء بأنفسهم أو بمساعدة ذويهم يعد من أبواب البر والإحسان، مشددة على أن نيتهم الخالصة وعزمهم على أداء الفريضة يكتب لهم أجرها عند الله تعالى.
حكم الحج ل مريض ألزهايمر
وفي سياق أخر،وقالت الإفتاء إن مريض الزهايمر يمر بثلاث مراحل تختلف في درجة الإدراك والقدرة على أداء العبادات، مشيرة إلى أنه إذا كان المريض في المرحلة الأولى من المرض، ويتمتع بقدر من الوعي يسمح له بأداء شعائر الحج والقيام بواجباته الأساسية، فإن الحج واجب عليه متى توفرت شروط الاستطاعة الشرعية.

