رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فنجان الكبسولة يتفوق.. طريقة تحضير القهوة تحدد ما يدخل جسمك من مضادات

قهوة
قهوة

في كل صباح، يبدأ الملايين يومهم بفنجان القهوة الذي يمنحهم الدفء والتركيز، ولكن خلف هذا الطقس اليومي البسيط، تخبئ حبوب البن أسرارًا علمية معقدة حول تأثير تحضير القهوة على قيمتها الغذائية، وبالأخص على محتواها من مضادات الأكسدة، فتلك المواد التي تحمي الجسم من أمراض القلب والسرطان.

وكشفت دراسة جديدة أجراها فريق بحثي بقيادة بريانا نوسال وجونيتشي ساكاكي عن جانب غير متوقع وهو طريقة تحضير القهوة يمكن أن تُحدث فرقًا واضحًا في الفوائد التي يحصل عليها الجسم فقارن الباحثون بين نوعين من التحضير الشائعين وهي قهوة الكبسولات وقهوة الفرنش برس لقياس تأثير كل منهما على إجمالي محتوى الفينولات وقدرة مضادات الأكسدة في الجسم.

 

الكبسولات تتفوق على الفرنش برس

 

وكانت النتائج كانت فبينما يُنظر عادة إلى القهوة كمصدر غني لمضادات الأكسدة، تبين أن تحضير القهوة بطريقة الكبسولات يمنح كوبًا يحتوي على نسبة أعلى من المركبات الفينولية مقارنة بالقهوة المعدة بالمكبس الفرنسي، والأكثر من ذلك، أن شرب قهوة الكبسولات انعكس بوضوح على الجسم، حيث أظهرت التحاليل زيادة في إجمالي قدرة مضادات الأكسدة في البول، ما يعني أن تأثيرها الوقائي كان أقوى.

 

ولأن مضادات الأكسدة تلعب دورًا محوريًا في حماية الخلايا من التلف، فإن اختلاف طريقة تحضير القهوة يصبح عاملاً مؤثرًا في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. الباحثون أشاروا إلى أن القهوة وحدها تُسهم بأكثر من 60٪ من إجمالي مضادات الأكسدة الغذائية لدى الأمريكيين، ما يجعل فهم تأثير طريقة التحضير أمرًا أساسيًا لتحسين الفوائد الصحية.

تجربة دقيقة ومتابعة صارمة

 

وفي هذه التجربة الدقيقة، استخدم الفريق آلات كبسولات فردية وأجهزة فرنش برس من الفولاذ المقاوم للصدأ لتحضير كميات متساوية من القهوة، ومع مراعاة نظافة الأدوات واستخدام مياه عالية الجودة، ثم تمت متابعة ثلاثين مشاركًا أصحاء على مدار 15 يومًا، قسموا إلى مجموعتين لتناول أحد النوعين من القهوة، مع التحكم الكامل في نظامهم الغذائي خلال فترة التجربة.

 

وأظهرت النتائج أن تحضير القهوة بالكبسولات لا يزيد فقط من إجمالي محتوى الفينولات، بل يرفع أيضًا من نشاط مضادات الأكسدة داخل الجسم خلال ساعات قليلة من شربها، فهذه النتيجة فتحت بابًا جديدًا أمام الباحثين لفهم أعمق لكيفية تأثير طرق التخمير المختلفة على القيمة الصحية للقهوة، خاصة مع انتشار تنوع طرق التحضير في العالم اليوم.

 

فنجانك يستحق الانتباه

 

ورغم أن القهوة لطالما اعتبرت المشروب الأقرب لقلوب الناس في كل مكان، إلا أن هذه الدراسة تذكرنا بأن تحضير القهوة ليس مجرد عادة صباحية، بل عملية علمية دقيقة تحدد في النهاية مدى الفائدة التي نحصل عليها مع كل رشفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء